وقال الشافعي : نريه القافة فمن ألحقته به ألحقناه به ، فإن لم يكن قافة ، أو اشتبه الأمر عليها أو نفته عنهما ترك حتى يبلغ فينسب إلى من شاء منهما ممن يميل طبعه إليه . وبه قال مالك ، والأوزاعي ، وأحمد بن حنبل .
وقال أبو حنيفة : ألحقه بهما معا ولا أريه القافة .
وحكى الطحاوي في المختصر قال : ألحقته بهما معا ، فألحقه باثنين ولا ألحقه بثلاثة .
وقال أبو يوسف ألحقه بثلاثة ، واختار الطحاوي طريقة أبو يوسف هذا قول المتقدمين .
وقال المتأخرون منهم الكرخي والرازي :
يجوز أن يلحق الولد بمئة أب على قول أبي حنيفة .
قال أبو حنيفة : فإن كان لرجل أمتان فحدث ولد فقالت كلّ واحدة منهما : هو ابني من سيدي .
قال : ألحقه بهما ، فجعلته ابنا لكل واحدة منهما ، وللأب أيضا .
قال أبو يوسف ومحمّد : لا يلحق بامّين .
خ 6 / 348 - 350
ه / 1 - إذا كان وطء أحدهما في نكاح صحيح والآخر في نكاح فاسد : وإذا كان وطء أحدهما في نكاح صحيح والآخر في نكاح فاسد ، قال مالك : فإنّ صحيح النكاح أولى ، وحكي ذلك عن أبي حنيفة .
وقال الشافعي : لا فرق بين ذلك وبين ما تقدّم .
والذي يقتضيه مذهبنا : أنّه لا فرق بينهما ، وأنّه يجب أن يقرع بينهما .
خ 6 / 351
ونحوه في المبسوط ( 8 / 305 - 306 ) .
ه / 2 - إذا كان أحدهما بائعا للأمة قبل الاستبراء والآخر مشتريها ولم يستبرئها : وإذا وطئ الرجل أمة ، ثم باعها قبل أن يستبرئها فوطئها المشتري قبل أن يستبرئها ، ثم أتت بولد يمكن أن يكون منهما ، فإنّه يلحق بالأخير .
خ 6 / 351
ونحوه في النهاية ( 505 ، 682 ) ، والمبسوط ( 8 / 305 - 306 ) .
وقال مالك : يلحق بالأول ؛ لأنّ نكاحه صحيح ونكاح الثاني فاسد . وحكي ذلك عن أبي حنيفة .
وقال الشافعي : نريه القافة .
خ 6 / 351 - 352
ه / 3 - حكم الإلحاق إذا كانا مسلمين أو أحدهما مسلما والآخر كافرا أو حرّا والآخر عبدا أو أبا والآخر ولده : إذا وطئ اثنان على ما قدّرناه وكانا مسلمين أو أحدهما مسلما والآخر كافرا ، أو كان أحدهما حرّا ، أو أجنبيين أو أحدهما ابنا والآخر أبا ، لا يختلف الحكم فيه في أنّه يقرع بينهما .
خ 6 / 352
ونحوه في المبسوط ( 8 / 306 ) .
وبه قال الشافعي : إلّا أنّه قال بالقافة أو الانتساب .
وقال أبو حنيفة : الحرّ أولى من العبد ، والمسلم
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 290
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٩٠