بينهما . وإن لم يكن خلّف ولدا لم يلحقه النسب ، سواء مات موسرا أو معسرا .
ولا خلاف بينهم أنّه لو أقرّبه قبل موته لحقه ، وثبت النسب ، وتوارثا .
خ 5 / 34
د - إتيان المتزوجة بعد طلاقها أو الأمة الموطوءة بعد بيعها أو عتقها بولد : متى طلّق امرأته أو باع جاريته فتزوجت المرأة أو وطئت الجارية ثم أتت بولد لأقلّ من ستة أشهر كان لاحقا بالزوج الأوّل أو المولى الأوّل . وإن كان الولد لستّة أشهر فصاعدا كان لاحقا بمن عنده المرأة أو الجارية .
ن / 505
وفي المبسوط : إن علم أنّه كان لها زوج قبله ويعلم فراق الأوّل ونكاح الثاني ووقت الولادة ، ففيه أربع مسائل ، إحداها : أن يمكن أن يكون الولد من الأوّل ، ولا يمكن من الثاني ، بأن تأتي به لستّة أشهر فأكثر ، وأقلّ من تسعة أشهر عندنا من حين طلاق الأوّل ولدون ستّة أشهر من وقت نكاح الثاني .
الثانية : أن يمكن أن يكون من الثاني ، ولا يمكن أن يكون من الأوّل ، بأن تأتي به لأكثر من تسعة أشهر من وقت طلاق الأوّل ولستّة أشهر فأكثر من وقت نكاح الثاني .
الثالثة : أن لا يمكن أن يكون من واحد منهما ، بأن تأتي به لأكثر من تسعة أشهر من وقت طلاق الأوّل ، ولدون ستّة أشهر من وقت نكاح الثاني .
الرابعة : يمكن أن يكون من كلّ واحد منهما ، بأن تأتي به لأكثر من ستّة أشهر من وقت نكاح الثاني ، وأقلّ من تسعة أشهر من وقت طلاق الأوّل ، فعند المخالف يعرض على القافة فبأيّهما ألحقوه لحق ، وانتفى عن الآخر ، وإن لم يكن قافة أو كانوا وأشكل الأمر ترك حتى يبلغ فينتسب إلى أحدهما وينتفي عن الآخر ، وعندنا يستعمل القرعة فمن خرج اسمه الحق به .
وأمّا إذا لم يعرف وقت طلاق الأوّل ونكاح الثاني وولادة الولد ، فالزوجة تدّعي أنّها أتت به على فراش الزوج ، وأنّه لاحق به ، وهو منكر ذلك ، فالقول قول الزوج ، فإن حلف سقط دعواها وانتفى النسب بانتفاء الفراش ، وإن نكل ردّت اليمين عليها ، فإن حلفت ثبت له الفراش ، ولحق النسب ، وإن نكلت عن اليمين فهل توقف اليمين على بلوغ الصبيّ حتى يحلف ويثبت نسبه ؟ فيه وجهان ، أحدهما : لا يوقف ، والوجه الثاني : أنّه يوقف .
م 5 / 204 - 206
ه - حكم ولد من وطئها اثنان وطئا يلحق به النسب وأتت به لستة أشهر فصاعدا : إذا اشترك اثنان في وطء امرأة في طهر واحد وكان وطءا يصحّ أن يلحق به النسب ، وأتت به لمدّة يمكن أن يكون من كلّ واحد منهما ، أقرعنا بينهما فمن خرجت قرعته ألحقناه به .
خ 6 / 348
ونحوه في المبسوط ( 8 / 305 ، 5 / 204 - 205 ) .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 289
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٨٩