إحداها : مثل قول الشافعي أربع سنين ، والأخرى : خمس سنين ، والثالثة : سبع سنين .
وذهب الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه : إلى أنّ أكثر مدّة الحمل سنتان ، وهو اختيار المزني .
خ 5 / 88
ثانيا - ما يثبت به النسب في نفس الأمر وما لا يثبت به : 1 - الوطء المستحقّ بالعقد أو الملك : أ - إلحاق الولد بالزوج المجبوب أو المسلول أو مقطوع الذكر أو الخصيّ : إذا كان الزوج بالغا مجبوبا فأتت أمراته بولد لحقه نسبه ، وقال قوم :
إنّه ينفى عنه بلا لعان ، والأوّل أصحّ ، وكذلك القول إذا كان مسلولا وذكره باق ، أو مقطوع الذكر وأنثياه باقيتين ، يلحقه الولد ، وفي الناس من قال : لا يلحقه ، والأوّل أصحّ .
فأمّا إذا كان مقطوع الذكر والأنثيين معا فإنّه لا يلحقه الولد ، وفي الناس من قال : لا ينتفي إلّا باللعان ، والأوّل أقوى .
م 5 / 186 ، 238 - 239
أمّا الخصيّ الذي قطعت خصيتاه وبقي ذكره فحكمه حكم الفحل يلحقه النسب .
م 5 / 239
ب - إتيان المطلّقة بولد بعد طلاقها : إذا طلّق زوجته وأتت بولد بعد الطلاق ، فإن أتت به لأقلّ من تسعة أشهر فإنّه يلحقه ، سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا .
وإن أتت بولد لأكثر من تسعة أشهر من وقت الطلاق ، فإن كان بائنا لم يلحقه النسب ، وإن كان الطلاق رجعيّا قال قوم : لا يلحقه ، وقال آخرون :
يلحقه النسب ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وإنّما يلحقه إذا أتت به لدون أكثر زمان الحمل على الخلاف فيه من وقت انقضاء العدّة ، وإن أتت به لأكثر من ذلك فلا يلحقه .
م 5 / 242
وفي الخلاف : إذا طلّقها فاعتدّت ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدّة لم يلحقه . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، وأبو العباس بن سريج .
خ 5 / 60 - 61
ونحوه في المبسوط ( 5 / 247 ) .
وقال باقي أصحاب الشافعي : إذا أتت بولد لأقل من أربع سنين وأكثر من ستة أشهر من وقت الطلاق لحق به .
خ 5 / 60 - 61
ج - إقرار الزوج بالولد بعد نفيه باللعان : إن اعترف به بعد مضيّ اللعان ألحق به ويرثه ولده ، وهو لا يرث ابنه ، ويكون ميراث الابن لامّه ولمن يتقرّب إليه من جهة الامّ دون الأب ومن يتقرّب إليه به .
ن / 521
ونحوه في المبسوط ( 5 / 211 ) .
وكذا في الخلاف ، وأضاف : وقال الشافعي :
يرثه على كلّ حال ، ويلحق به .
وقال أبو حنيفة : إن كان الولد خلّف ولدا لحقه نسبه ونسب ولد الولد ، وثبت الإرث
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 288
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٨٨