وبه قال الشافعي .
خ 4 / 376
ونحوه في المبسوط ( 4 / 295 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا فرض لها ، فطلّقها قبل الدخول ، سقط المفروض كأنّه ما فرض لها ، ووجبت لها المتعة كما لو طلّقها قبل الفرض .
خ 4 / 376 - 377
6 - تزويج المولى أمته مفوّضة البضع ثم بيعها : إذا زوجها ( جاريته ) مفوّضة وصحّ النكاح ، ملك هو بالعقد ما ملكت الحرّة المفوّضة أن تملك ، فإن فرضه ( المهر ) السّلطان أو اتّفق مع زوجها ففرضه صحّ ، وكان الفرض له دون كلّ أحد . هذا إذا فرض قبل أن يزول ملكه .
فأمّا إن زال ملكه عنها ببيع أو عتق ثم فرض لها المهر فعندنا لا يصحّ ؛ لأنّ بيعها طلاقها ، وعند المخالف يصحّ ، وكم يجب المهر ؟ فيه وجهان :
بناء على ما ملكت أن تملك بالعقد ، فمن قال ملكت أن تملك مهر المثل ، كان المهر للسيّد دون غيره . ومن قال ملكت أن تملك مهرا ما فيقدّر بالفرض ، فبعد أن فرض لا يكون للسيّد الأوّل ، ولكن إن كان أعتقها فالمهر لها ، وإن كان باعها فللسيّد الثاني .
وقال قوم : متى فرض لها المهر كان للسيّد الأوّل لا غير . والذي يقتضيه مذهبنا أنّه إن أعتقها واختارت المقام معه ، ثم فرض المهر أن يكون لها ، وإن باعها ورضي بها السيّد الثاني استمرّ العقد ، فمتى فرض المهر فيما بعد كان للثاني .
م 4 / 198
7 - معنى تفويض المهر وكيفية تقديره : مفوّضة المهر هو : أن يذكر مهرا ولا يذكر مبلغه ، فيقول : تزوجتك على أن يكون المهر ، ما شئنا ، أو ما شاء أحدنا . فإذا تزوّجها على ذلك ، فإن قال : على أن يكون المهر ما شئت أنا ، فإنّه مهما يحكم به وجب عليها الرضا به ، قليلا كان أو كثيرا ، وإن قال : على أن يكون المهر ما شئت أنت ، فإنّه يلزمه أن يعطيها ما تحكم به ما لم يتجاوز خمسمئة درهم .
خ 4 / 380 - 381
ونحوه في النهاية ( 472 ) ، وكذا في المبسوط ، وأضاف : وإن علّقا بمشيّتهما ، أوقف حتى يصطلحا .
م 4 / 297
وقال الفقهاء كلّهم ، أبو حنيفة والشافعي : إنّه يلزمه مهر المثل .
خ 4 / 381
أ - حكم مهر مفوّضة المهر إذا دخل بها أو طلّقها : إذا دخل بمفوّضة المهر ، استقرّ ما يحكم واحد منهما به على ما فصّلناه . وإن طلّقها قبل الدخول بها ، وجب نصف ما يحكم به واحد منهما .
وقال الشافعي وأبو حنيفة : إن دخل بها ، استقرّ مهر المثل . وإن طلّقها قبل الدخول بها ، استحقّت نصفه عند الشافعي .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 227
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٢٧