تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
القاتل لا مهر له ، وقال قوم : يسقط مهر الأمة ولا يسقط مهر الحرّة . وأمّا إن قتلها الزوج استقرّ المهر حرّة كانت أو أمة ، وإن قتلها أجنبيّ فإن كانت حرّة استقرّ مهرها بلا خلاف . وإن كانت أمة ، منهم من قال : لا يسقط المهر ، وقال شاذ منهم : يسقط المهر . م 4 / 196 - 197 5 - العفو عن المهر : أ - عفو الزوجة عن المهر : إذا تزوّج امرأة فإن كان بغير ذكر مهر فهذه مفوّضة البضع ، فإذا فوّض الوليّ بضعها باختيارها لم يجب لها بالعقد مهر ، فإن أبرأته عن المهر لم يصحّ . وإن كان ذكر لها مهرا فإن كان صحيحا كالدراهم والدنانير فأبرأته عنه صحّ أن تبرئه عن كلّه ، وعن بعضه إذا كان البعض معلوما ، مثل أن تقول : أبرأتك عن النصف أو الثلث أو غير ذلك ، فإن كان الصداق دراهم فأبرأته عن دنانير ، أو دنانير فأبرأته عن دراهم لم يصح . وإن كان فاسدا مثل أن تزوّجها مفوّضة المهر أو أصدقها مهرا مجهولا أو خمرا أو خنزيرا ، سقط المسمّى ووجب مهر المثل ، فإن أبرأته عن العين المسمّاة في العقد لم يصحّ . وهكذا إن قبضت هذا المهر ثم ردّته إليه هبة له ، كان هبة باطلة لا يتعلّق بها حكم . م 4 / 311 - 312 وفي الخلاف : إذا وجب لها مهر المثل فأبرأته عنه ، فإن كانت عالمة بمقداره صحّ الإبراء ، وإن لم تكن عالمة به لم يصحّ ، وكذلك ضمان المجهول لا يصحّ . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ضمان المجهول ، والإبراء ، عن المجهول يصحّان معا . خ 4 / 393 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فلا يصحّ ضمان المجهول ولا الإبراء عنه ، وقال قوم : يصحّان معا ، وهو الذي يقوى في نفسي . فإذا أراد أن يصحّ الإبراء عن المجهول ، فالحيلة فيه أن يعطيها ما يقطع أنّها تستحقّه ، مثل أن يجهل مهر مثلها فيقطع أنّه لا يبلغ مئة فيعطيها عشرة ثم يقول لها : أبرئيني من درهم إلى ألف ، فيكون صحيحا . م 4 / 312 وفي النهاية : لا يجوز للمرأة أن تبرىء زوجها من صداقها في حال مرضها إذا لم تملك غيره . فإن أبرأته ؛ سقط عن الزوج ثلث المهر ، وكان الباقي لورثتها . ن / 475 ونحوه في المسائل الحائريات ( ر / 310 ) . ب - عفو من بيده عقدة النكاح وولي الزوج : الذي بيده عقدة النكاح عندنا هو الولي ، الذي هو الأب ، أو الجدّ . وبه قال وربيعة ومالك وأحمد بن حنبل . وهو قول الشافعي في القديم . إلّا أنّ عندنا له أن يعفو عن بعضه ، وليس له أن يعفو عن جميعه . وقال في الجديد : هو الزوج ، ورووا ذلك عنه النخعي والأوزاعي وأهل الكوفة وسفيان الثوري