له أن يطالب به قبل اندمال الجرح ؟ فيه قولان :
فمن قال لا يملك المطالبة به إلّا بعد الاندمال ، نظر فإن سرت الجناية إلى نفسه انفسخت الكتابة ، ويعود إلى ملك السيّد وما في يده من مال . ثم ينظر في الجاني ، فإن كان أجنبيّا لزمه قيمة العبد للسيّد والكفّارة للّه تعالى . وإن كان السيّد فلا قيمة عليه ، ويلزمه الكفّارة .
وأمّا إذا اندمل الجرح فله المطالبة بأرشه .
وإن سرت الجناية إلى نفسه ، فقد مات حرّا ، وصار الواجب فيه الدية ، فإن كان أخذ من السيّد قدر الدية فقد استوفى حقّه ، وإن كان أقلّ وجب على السيّد تمامه ، ويكون الفضل موروثا عن المكاتب .
م 6 / 145 - 146 ، 164 - 165 ، 2 / 225
وفي موضع آخر : إذا جنى عبد السيّد على المكاتب عمدا ، فقطع طرفا من أطرافه ، فإنّ القصاص يجب ( عليه ) ، فإن أراد المكاتب أن يقتصّ ومنعه السيّد وأراد إجباره على العفو على مال ، لم يكن له ذلك . وقال بعضهم : لا يملك الاقتصاص إلّا بإذن السيّد ، وهو الأقوى عندي .
فإن أراد المكاتب أن يعفو على مال ، فمنعه السيّد وأراد إجباره على الاقتصاص ، لم يكن له ذلك ، ثم ينظر فإن اقتصّ فقد استوفى . وإن عفا ، ففيه ثلاث مسائل : إحداها : أن يقول : عفوت عن القصاص على مال ، فسقط القصاص ووجب المال .
الثانية : أن يقول : عفوت عن القصاص ويطلق . فمن قال إنّ قتل العمد يوجب القود لا غير ، قال : لا يجب المال . ومن قال يجب أحد الأمرين ، إمّا القصاص أو الدية قال : بنفس العفو عن القصاص تجب الدية وتتعيّن ، والأوّل مذهبنا .
الثالثة : أن يقول : عفوت على غير المال ، فهو كما لو عفا مطلقا ، فمن قال الواجب الدية فحسب ، قال : الدية لا تجب . ومن قال : أحد أمرين . قال على هذا يجب الدية . فإذا قال : على غير مال ، فهو إبراء ، والمكاتب لا يملك الإبراء عن المال ؛ فتجب الدية .
م 6 / 147
ل - حكم قتل ولد المكاتبة وأرش الجناية عليه : ( ولد المكاتبة ) متى قتله قاتل فعليه قيمته ، ولمن يكون ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : لسيده .
والثاني : قيمته لامّه تستعين بها على مال الكتابة .
وهو الأقوى عندي .
وأمّا الكلام في كسبه وأرش الجناية ، قال قوم : إنّه لامّه ، وقال آخرون : هو موقوف .
م 6 / 108
13 - مقدار ما ينفذ من وصية المكاتب : متى وصّى المكاتب كانت وصيّته نافذة بمقدار ما تحرّر منه في ثلثه ، وباقي ذلك لورثته ، ومردودة بمقدار ما بقي منه رقّا .
م 6 / 165
14 - اشتباه السيّد في المكاتب المؤدّي ما عليه : إذا كان له مكاتبان كاتبهما بقيمة واحدة ، فأدّى أحدهما ألفا ، ثم أشكل عليه عين المؤدّي
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 200
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٠٠