حكمنا بذلك على المنكر ، وإن لم يكن عدلا أو كان عدلا ولم يكن معه غيره ، لم يحكم للعبد بالشاهد واليمين فيما يدّعيه .
أمّا إذا صدّقاه معا ، فالحكم فيه إذا قامت البيّنة أنّ أباهما كان كاتبه فإنّ الكتابة قد ثبتت من الأب ، فإذا مات الأب لم تنفسخ الكتابة وقام وارثه مقامه والولدان يقومان مقامه ، ويرثان ماله ويستوفيان حقوقه ، وقد خلّف مالا في ذمّة هذا المكاتب ، وكان القبض إليها فإن أدّى إليهما مال الكتاب عتق . هذا إذا أدّى وعتق .
وأمّا إن عجز عن الأداء كان لهما الفسخ وترك الفسخ ، فإن فسخا عقد الكتابة عاد عبدا قنّا ، فإن كان في يده مال كان لهما كالتركة من أبيهما لهما .
وإن لم يختارا الفسخ لكنّهما أقرّاه على الكتابة ورفقا به ؛ ليؤدّي على مهل جاز .
فإذا أراد الأداء إلى أحدهما دون الآخر قدر ما عليه منع منه ، فإن خالف وفعل ، فهل يعتق نصيب من أدّى إليه أم لا ؟ قيل : فيه وجهان .
( وانظر أيضا : ثانيا 3 ي )
فأمّا ان أعتق أحدهما نصيبه منه أو أبرأه أحدهما عن جميع ما له في ذمّته ، سواء عنى الإبراء أو العتق . قال قوم : يعتق ، من نصيبه .
وقال آخرون : لا يعتق ، والأوّل : أقوى عندي .
وهل يقوّم عليه نصيب أخيه ؟ قال قوم : يقوّم عليه . [ وقال آخرون : لا يقوّم ] وهو الأقوى عندي . ومن قال يقوّم عليه ، قال : إنّه استأنف عقدا غير الذي عقده الأب . فمن قال لا يقوّم عليه ، على ما اخترناه ، كان نصيبه منه حرّا ونصيب أخيه مكاتبا لأخيه . فإن عجز ورقّ كان نصفه رقيقا لأخيه ، وباقيه حرّا .
ومنهم من قال : يؤخّر التقويم - في مسألة الابنين - قولا واحد ، ومنهم من قال : على قولين ، كمسألة الشريكين سواء ، وهو أصحّ عندهم .
( وانظر أيضا : ثانيا 3 ي ( م 6 / 105 ) )
فإذا قوّم في الحال ، فمتى يعتق نصيب الشريك ؟ فيه الأقوال الثلاثة ، أحدها : باللفظ ، والثاني : باللفظ ودفع القيمة ، والثالث : مراعى على ما مضى .
م 6 / 86 - 90
ب - ادّعاء المكاتب أداء مال الكتابة وإنكار السيّد ذلك : المكاتب إذا ادّعى على سيّده أنّه أدّى إليه مال الكتابة ، وأنكر السيّد ذلك ، فشهد للمكاتب شاهد واحد ، فإنّه يحلفه معه ؛ ويقضي بتأدية المال .
وإذا ادّعى المكاتب على سيّده الأداء ، وقال :
لي بيّنة أقيمها فانتظروا ، انظر يومين وثلاثة أيّام ، لا يزاد على ذلك . وهكذا إذا جاء بشاهد واحد ولم تثبت عدالته ، فقال : لي شاهد آخر فانتظروا عليّ حتى أجيء به . انتظر عليه ثلاثة أيّام ، ولا يزاد عليها .
م 6 / 158 ، 97
ج - إدّعاء المكاتب المشترك بين اثنين ، أداء ما عليه لهما : إذا كان العبد بينهما نصفين ، فكاتباه على ألف ، كلّ واحد منهما على خمسمئة ، ثم ادّعى : أنّه دفع إلى كلّ منهما كمال ما وجب له
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 203
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٠٣