استرقاقه ، فإن لم يكن في يده مال ، فللمجني عليهم أن يعجّزوه ويفسخوا الكتابة ليعيدوه إلى الرقّ ويباع في حقوقهم .
فأمّا إذا كانت الجناية ما يوجب القصاص في النفس ، فمتى جنى عليهم دفعة واحدة كان مثل ذلك . وإن كان جنى على واحد بعد واحد كان للأخير .
م 6 / 140
د - جناية المكاتب على مكاتب مثله أو على عبد : ( متى جنى على ) مكاتب مثله ، فإن كان تحرّر منه مثل ما تحرر من هذا أو أكثر ، فإنّه يقتصّ منه ، وإن كان تحرّر منه أقلّ ممّا تحرّر منه لا يقتص منه .
وإن كانت الجناية خطأ ؛ فإنّه يتعلّق الأرش بمقدار ما تحرّر منه بذمّته إن كان المجنيّ عليه حرّا أو عبدا ، وبمقدار ما بقي منه رقّا يتعلّق برقبته .
م 6 / 164
وفي النهاية : لا قصاص بين المكاتب الذي أدّى من مكاتبته شيئا وبين العبد .
ن / 753
وفي المبسوط ( 6 / 164 ) نحوه .
ه - مقدار ما يضمن من جنايات المكاتب بعد عتقه وبعد تعجيزه : إذا جنى جنايات ، تعلّق أرشها برقبته ، ثم أعتقه سيده ، فلزمه ضمان تلك الجنايات ، أو أدّى المكاتب المال فعتق فلزمه ضمانها ، فكم القدر الذي يضمن ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : أنّه يضمن أقلّ الأمرين من أرش كلّ الجناية أو القيمة ، والثاني - وهو الأصحّ - : أنّه يلزمه الأقلّ من أروش الجنايات كلّها أو القيمة . .
وإذا جنى المكاتب جنايات خطأ ، فعجّزه السيّد وردّه في الرقّ ، فهو بمنزلة العبد القنّ ؛ فالسيّد بالخيار بين أن يسلّمه ليباع في الجنايات أو يفديه ، فإن اختار الفداء ، فبكم يفدي ؟ قال قوم : يفديه بالأقلّ من قيمته أو أرش الجناية ، والثاني : يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ أو يسلمه للبيع ، كالعبد القن سواء ، والأوّل أصحّ عندي .
فأمّا إذا جنى جنايات وهو مكاتب ، فاختار أن يفدي نفسه ، فإنّه يفدي نفسه بأقلّ الأمرين من أرش كلّ جناية أو القيمة . وقال آخرون :
يفديه بأقلّ الأمرين ، أرش جميع الجنايات أو القيمة ، وهو الأقوى عندي .
م 6 / 143
و - إذا أوصى المولى للمكاتب بمن يعتق عنه ثم جنى عليه أحدهم : إذا أوصى له بمن يعتق عنه ، فقبل الوصية ، ثم جنى عليه واحد منهم جناية خطأ أو عمدا ، وأراد العفو على مال ، فهل يتعلّق الأرش برقبته ويملك بيعه في الجناية ؟
قيل : فيه وجهان ، أحدهما : له ذلك . والوجه الثاني - وهو الصحيح - : أنّه لا يملك .
م 6 / 144
ز - لو أوصى المولى للمكاتب بابنه فجنى الابن عليه : إذا أوصى المكاتب بابنه ، فقبل الوصية ، ثم إنّ الابن جنى على أبيه جناية عمدا ،
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 198
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٩٨