فللأب أن يقتصّ منه وإن كان سيّده .
م 6 / 144
ح - حكم جناية بعض المملوكين المكاتبين في عقد واحد : الرجل إذا كاتب عبيدا له في عقد واحد ، فإنّ كلّ واحد منهم يكون مكاتبا على ما يخصّه من العوض . ولا يحتمل بعضهم ما يلزم البعض ، وفيه خلاف .
فإذا جنى بعضهم لزمه حكم جنايته ولا يلزمه غيره شيء من ذلك . وقال بعضهم : يلزم بعضهم جناية البعض ، والأوّل أصحّ عندنا .
م 6 / 141
ط - حكم جناية العبد الذي اشتراه المكاتب : إذا اشترى المكاتب عبدا للتجارة ، فجنى العبد على أجنبيّ إمّا حرّ أو عبد ، فإن كانت الجناية عمدا ؛ فعليه القصاص ، فإن عفا عنه فعليه الدية .
وإن كانت خطأ فعليه الأرش ، فإن أراد السيّد أن يفديه كان له ذلك .
م 6 / 137
وأمّا إذا جنى ذلك العبد على المكاتب ، جناية خطأ أو عمدا وعفا عن القصاص ، فإنّ الجناية تهدر ، ولا يجب له على العبد الأرش .
م 6 / 143
ي - جناية أب المكاتب أو ابنه المملوكين له : إن كان في عبيد المكاتب أب للمكاتب ، فقتل واحدا من عبيده ، لم يكن له أن يقتصّ منه .
أمّا إن كان فيهم ابن له فقتل عبدا له فإنّه يقتصّ منه . وإن كان للعبد أب وابن فقتل أحدهما الآخر عمدا ، فإنّه إن قتل الأب الابن ، لم يقتصّ منه .
م 6 / 142
وإن كانت للمكاتب ولد ، وهو يملكه ، أو أوصي له به ، فقبل أو اشترى أمة ، فوطئها فأتت بولد ، ثم جنى ذلك الولد على إنسان جناية وجب بها أرش ، لم يكن للمكاتب أن يفديه . ثم ينظر فإن كان للولد كسب يمكن دفع الأرش منه فعل ذلك ، وإن لم يكن له كسب يمكن دفع الأرش منه بيع في الجناية . فإذا بيع ، نظر في ثمنه فإن كان بقدر الأرش ؛ أخذه المجني عليه .
وإن كان أكثر فإن أمكن أن يباع منه بقدر الأرش ويكون الباقي على حكم الكتابة فعل . وإن لم يكن ، بيع جميعه ؛ ليدفع إلى المجني عليه قدر الأرش ، ويكون الباقي للمكاتب .
م 6 / 141 - 142
ك - الجناية على المكاتب : إذ جني على المكاتب ، فإن جني على نفسه فقد انفسخت الكتابة سواء قتله سيّده أو أجنبيّ ، كما لو مات .
ثم ينظر فإن كان القاتل أجنبيّا فعليه القيمة للسيّد ، والكفّارة للّه تعالى . وإن كان السيّد ، فلا قيمة له عليه ، لكن يجب عليه الكفّارة .
وأمّا إذا جني على طرفه ، فإن كان الجاني السيّد ، فلا تقاصّ عليه لكن يلزمه الأرش ، وإن كان الجاني أجنبيا ، فإن كان حرّا لم يلزمه القصاص وإن كان عبدا لزمه القصاص .
فإذا وجب الأرش في جناية الخطأ أو في جناية العمد ، فإنّ الأرش يكون للمكاتب ، وهل
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 199
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٩٩