أخّر الإنفاذ كان للسيّد أن يفسخ الكتابة ، وإن كان للسيّد وكيل بذلك البلد كلّفه الحاكم دفع المال إليه ، فإذا فعل عتق العبد ، فإن لم يفعل كان للسيّد أن يفسخ في الحال ، وكذلك الوكيل .
م 6 / 156 - 157
ح - إقرار المولى باستيفاء أجر الكتابة وأثره على المكاتب : إذا قال السيّد : استوفيت أجر كتابة هذا العبد ، فإن المكاتب لا يبرأ بهذا الإقرار على الإطلاق لكن يرجع إلى السيّد ، فيقال : ما أردت ؟ فبأي شيء فسّره قبل منه .
فإن اختلف السيّد والمكاتب ، فقال السيّد :
أردت أنّني استوفيت أجر ما حلّ عليك ، وقال المكاتب : بل أجر مال الكتابة ، فالقول قول السيّد . وهكذا إن مات السيّد ، واختلف المكاتب وورثته فالقول قول الورثة .
فأمّا إذا قال : قد استوفيت أجر كتابتك إن شاء اللّه ، فلا يلزمه بهذا الإقرار شيء ، وأمّا إذا قال : قد استوفيت أجر كتابتك إن شاء زيد ، فليس هذا بإقرار ولا يتعلّق به حكم .
م 6 / 150 - 151
11 - أحكام المكاتب المتعلّقة بالنكاح والوطء والنسب : أ - زواج المكاتبة وحكم ولدها : لا يجوز أن يتزوّج الرجل بمكاتبة غيره قبل أن تقضي مكاتبتها .
ن / 500
ومتى تزوّجت المكاتبة بغير إذن مولاها ، كان نكاحها باطلا .
ن / 551
وفي المبسوط : المكاتبة إذا تحرّر منها البعض ، لم يجز لها أن تتزوّج إلّا بإذن مولاها ، فإن تزوّجت بغير إذنه كان نكاحها باطلا ، وإن كان نكاحها بإذن مولاها وقد أدّت بعض مكاتبتها ورزقت أولادا ، فإنّ حكم أولادها حكمها ، يسترقّ منهم بحساب ما بقي من ثمنها ، ويعتق بحساب ما انعتق إذا كان تزويجها بعبد مملوك أو حرّ شرط عليه استرقاق الولد ، وإن كان تزويجها بحرّ كان الولد أحرارا .
م 6 / 166
وفي النهاية ( 551 ) نحوه .
وفي الخلاف : ولد المكاتبة من زوج أو زنا ، للشافعي فيه قولان ، أحدهما : عبد قنّ لصاحبه .
والثاني : موقوف ، يعتق إذا عتقت ويسترقّ إذا استرقّت .
والذي يقتضيه مذهبنا أنّ أولادها كهيئتها سواء كانت مشروطا عليها أو مطلقة ، فإن أدّت ما عليها ، عتقوا كهيئتها ، إلّا أن يكونوا من زوج حرّ فيكونوا أحرارا .
خ 6 / 402 - 403
وفي المبسوط ( 6 / 111 ) ، والنهاية ( 551 ) نحوه .
ب - وطء المكاتب الأمة التي ابتاعها وحكم ولدها : إذا اشترى المكاتب جارية . . . له وطؤها إذا أذن سيّده في ذلك ، فأمّا بغير إذنه فلا يجوز .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 191
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٩١