وفي المبسوط ( 6 / 127 ، 4 / 202 ) نحوه مختصرا .
ب - بيع ما بذمّة المكاتب من مال الكتابة : يجوز بيع المال الذي على المكاتب ، فإن أدّى المكاتب مال الكتابة انعتق على سيّده ، وإن عجز رجع رقّا على سيّده ، وكان للمشتري الدرك بما اشتراه . وبه قال مالك ، إلّا أنّه قال : إذا عجز رجع رقّا للمشتري .
وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يجوز بيع ذلك .
خ 6 / 404
ج - إبراء المولى مكاتبه من مال الكتابة : إذا كاتب عبدا له على دراهم ، ثم أبرأه على دنانير ، أو كاتبه على دنانير ، ثم أبرأه على دراهم ، لم يصحّ الإبراء بهذا الإطلاق . فإذا أبرأه عن دنانير فقد أبرأه عمّا لا يستحقّ عليه . فأمّا إذا أبرأه عن ألف درهم وله عليه دنانير ، ثم قال : أردت بذلك دنانير قيمتها ألف درهم ، قبل ذلك وبرئت ذمّته عن القدر الذي أراده . فأمّا إذا أبرأه عن الدراهم ، وله عليه دنانير ، ثم اختلفا ، فقال السيّد : أردت به الدراهم على الإطلاق ، وقال المكاتب ، بل أردت به عن قيمة الدراهم من الدنانير فالقول قول السيّد ، وهكذا إذا مات السيّد فاختلف المكاتب وورثته فيما ذكرناه فالقول قول الورثة .
م 6 / 150 - 151
د - إبراء المولى مكاتبه أو إعتاقه في حال مرضه : إذا كاتب عبدا في صحّته كتابة صحيحة ، ثم مرض السيّد ، فأعتق المكاتب أو أبرأه عن مال الكتابة ، أو قال : وضعت عنك مال كتابتك فالحكم واحد ، نظر فإن برئ من مرضه لزمه ذلك من رأس المال ، فيعتق المكاتب وتبرأ ذمّته ممّا عليه ، كما لو وهب في مرضه ثم برئ .
وإن مات ، فمن قال من أصحابنا أنّ عطية المريض المنجّزة من أصل المال ، قال مثل ما لو برئ ، ومن قال من الثلث ، قال : أعتق ذلك في حقّ ورثته من الثلث ثم ينظر في قيمة العبد وفي قدر المال الذي كاتب عليه ، فإن كان كلّ واحد منهما يخرج من الثلث إذا أعتق على الانفراد ؛ فإنّه يحكم بعتق العبد ، وتبرأ ذمّته من مال الكتابة ، وإن كان أحد الأمرين يخرج من الثلث والآخر لا يخرج ، فإنّه يعتبر أقلّهما فيعتق به ويلغي حكم الآخر .
وأمّا إذا كان كلّ واحد من قيمة المكاتب والمال الذي عليه ، لا يخرج من الثلث فإنّه يعتبر أقلّهما ، فتنفذ الوصية فيه ، فإن أدّاه إلى الورثة عتق ، وإن عجز كان لهم استرقاقه .
م 6 / 148 - 149
ه - إبراء بعض ورثة المولى المكاتب من مال المكاتبة : إذا كاتب عبده ثم مات وخلّف ابنين ، ثم أبرأ أحد الابنين المكاتب عن نصيبه أو أعتقه صحّ ذلك ، ولا يلزم الباقي ، ولا يقوّم عليه نصيب أخيه ، فإذا فعل ذلك انعتق نصفه .
وقال أبو حنيفة : لا يصحّ الإبراء ولا العتق من أحدهما .
وقال الشافعي : يصحّان معا ، وينعتق النصف
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 189
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٨٩