المكاتب مع يمينه ، فإذا ثبت أنّ القول قوله ، فإن لم يحلف حلف السيّد ، ويكون الحكم كما لو قامت البيّنة أنّه حرام ، وإن حلف المكاتب ، قلنا للسيّد : إمّا أن تقبل هذا المال أو تبرئه ليعتق ، فإن أبرأه برئ .
وإن قبض السيّد المال ، فإن كان قال : هذا حرام ، ولم يقل من المالك ؟ اقرّ المال في يده حتى يظهر مالكه ، فإن قال : غصبته من فلان ، فعليه أن يدفعه إلى فلان برمّته ، فإن لم يقبض منه المال ، ولم يبرئه ، دفعه المكاتب إلى الحاكم فيأخذه الحاكم ليحفظه لسيّده ، ويعتق المكاتب .
م 6 / 91 - 92 ، 3 / 24
م - أجل العوض ونجومه : م / 1 - الكتابة حالّة ومؤجلة : تصحّ الكتابة حالّة ومؤجلة ، وليس الأجل شرطا في صحتها .
وبه قال أبو حنيفة ومالك .
وقال الشافعي : من شرط صحتها الأجل ، فإن لم يذكر الأجل كانت باطلة .
خ 6 / 383
وفي المبسوط : أن الكتابة لا بدّ فيها من أجل ، وعندنا أن المكاتبة لا ينعقد إلّا بأجل ، ومتى كانت بغير أجل كانت باطلة .
م 6 / 73
م / 2 - معلومية الأجل وعدده : أقل ما يجزئ فيه أجل واحد عندنا ، وعند بعضهم أجلان ولا يكون الآجال إلّا معلومة ، بلا خلاف .
فإن كثرت وزادت ، فقال : كاتبتك على عشرة آجال ، كلّ أجل سنة جاز ، ولو كاتبه إلى أجلين ، هما سنتان كلّ أجل سنة ، فلا بد أن يكونا معلومين ، وأن يكون انتهاء كلّ واحد معلوما ، فأمّا إن قال : كاتبتك إلى عشر سنين ، فإنّه يصحّ عندنا ، وإن كان أجلا واحدا ، وعند من اعتبر الزيادة ، لا تصحّ .
فإن قال : يؤدّي إليّ في هذه العشر سنين ، قالوا : لا يصحّ ؛ لأنّه أجل واحد ولأنّه مجهول .
وهذا غير صحيح عندنا أيضا من حيث كان مجهولا ، لا من حيث كان أجلا واحدا . وليس من شرط الآجال الاتفاق في المدّة ، وهكذا نجم كلّ أجل يصحّ التساوي فيه ، والتفاضل على ما يتفقان عليه .
م 6 / 73 - 74
وفي الخلاف : إذا كانت الكتابة مؤجّلة ، صحّت بأجل واحد وبأجلين ، وبأن يقول : كاتبتك إلى عشر سنين ، يؤدّي ذلك في هذه المدّة ، كان ذلك جائزا . وقال الشافعي : كلّ ذلك باطل .
خ 6 / 383
م / 3 - تعجيل دفع العوض قبل حلول الأجل : إذا كاتب رجل عبدا على مال إلى أجلين ، ثم إنّ المكاتب عجّل للسيّد المال قبل محلّه ، فإنّه ينظر ، فإن كان من الأشياء التي لا يبقى على الدوام ويتلف ، كالطعام والرّطب وما أشبهه ، لم يجب عليه قبوله ، بلا خلاف . وهكذا إن كان من الأشياء التي تبقى ، لكن يلزم على حفظه مؤنة ، كالطّعام الكثير والخشب الثقيل ، فإنّه لا يجبر على قبوله ، وإن كان ممّا قد يتلف ويلزم عليه مؤنة ، لم يجب عليه قبوله . وإن كان ممّا لا يتلف
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 177
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٧٧