ولا يلزم على حفظه مؤنة كالدراهم والدنانير . . .
نظر ، فإن كان في البلد فتنة ، وكان حين عقد العقد - البلد مستقيما ، لم يجبر على قبوله ، وإن كان وقت العقد مفتّنا قال قوم : لا يجبر عليه ، وقال آخرون : يجبر عليه ، والأوّل مذهبنا . وأمّا إن كان البلد مستقيم الحال ، فعندنا لا يجبر على قبوله ، وعندهم يجبر ؛ فإن امتنع أخذه الحاكم له .
فإذا ثبت هذا ، فإن قبض السيّد المال ، صحّ قبضه وعتق العبد .
م 6 / 121
وفي موضع آخر : لو كاتب عبده إلى شهرين على ألفين ، يحلّ كلّ ألف عند انقضاء شهر ، صحّ ، فإن قال : العبد بعد هذا عجّل عتقي الآن على أنّ أؤدي كلّ ألف محلّه ، صحّ ، ولو أدى ألفا عند محلّه ، ثم قال لسيده : عجّل عتقي الآن حتى أؤدي الألف الآخر في محلّه ، صحّ ، ولا فرق بين أن يبيعه من نفسه في أصل العقد وبين أن يبيعه من نفسه بعد عقد الكتابة .
م 6 / 76
م / 4 - تعجل دفع العوض قبل أجله بشرط الإبراء من الباقي : إذا كاتب عبده على ألف درهم إلى أجلين فجاءه بخمسمئة قبل الأجل ، وقال : خذ هذه على أن تبرئني من الباقي ، لم يصح ؛ فإنّه مضارع لربا الجاهليّة ، فإن قبض المال لم يصحّ قبضه . وأمّا إن قال له : خذ هذه الخمسمئة وأبرئني من الباقي إن شئت ، ففعل ذلك ، وأبرأ صحّ القبض ، وصحّ الإبراء .
م 6 / 121 - 122
ن - مرض المكاتب شهر الخدمة : إذا كاتبه على خدمة شهر فمرض المكاتب شهر الخدمة بطلت الكتابة ، وكذلك إذا مرض بعضه .
م 6 / 75
ثالثا - أحكام المكاتبين : 1 - اكتساب المكاتب وتصرّفاته المالية : أ - اكتساب المكاتب وتصرّفه في كسبه : الكتابة متى حصلت ، منعت أن يكون الكسب للسيّد ، وإنّما عليه دين في ذمّته ، فإن أدّى ما عليه عتق .
م 6 / 73
وكلّ ما اكتسبه ( المكاتب ) في حياة سيّده قبل عقد الكتابة ، فهو ملك لسيّده في حياته ، ولورثته بعد وفاته .
م 6 / 86
ب - هبة المكاتب ومحاباته وإقراضه ماله واقتراضه : ليس للمكاتب أن يهب شيئا من ماله ، ولا أن يبيعه بالمحاباة ، ولا أن يقرضه بغير إذن سيّده .
فإن فعل ذلك بإذن سيّده فعندنا يصحّ جميع ذلك ، ومنهم من قال : لا يصحّ جميع ذلك .
والأوّل أصحّ .
أمّا إذا ابتاع بدين فإنّه جائز ، وهكذا أن يستسلف في ذمّته ، إلّا أنّه ليس له أن يدفع بذلك رهنا .
وإذا وهب شيئا لسيّده فقبله ، صحّت الهبة عندنا ، وكان هذا بمنزلة إذنه ، فأمّا من قال هبته
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 178
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٧٨