تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
اختار الإمساك ، استقرّ القبض وبرئت ذمّة المكاتب عن مال الكتابة ؛ فاستقرّ له العتق . وإن اختار الردّ فردّه حكمنا بارتفاع العتق الواقع في الظاهر ، هذا إذا وجده معيبا ، فأمّا إن علم بالعيب ، وقد نقص العرض عنده بعيب لم يكن له الردّ ، واستقرّ أرش العيب على المكاتب ، وارتفع العتق . م 6 / 97 ي - مكاتبة الشريكين عبدهما المشترك : إذا كان العبد بين شريكين فكاتباه صحّت الكتابة ، فإن صحّت فليس له أن يخصّ أحدهما بالأداء دون شريكه بغير إذن شريكه ، فإن أذن له في ذلك ودفع بإذنه ، صحّ عندنا ، وقال بعضهم : لا يصحّ . والأوّل أصحّ عندنا . م 6 / 105 وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : لا يصحّ ، وهو اختيار المزني . خ 6 / 402 فإذا تقرر هذا ، فمن قال : القبض لا يصحّ كما لو دفع إلى القابض بغير إذن الآذن فينظر فيه فإن كان مع المكاتب مال يدفع إلى الآذن بقدر ما دفع إلى القابض فعل وعتق كلّه ، وإن لم يكن معه شيء غير الذي قبضه القابض ، كان المقبوض منه للقابض والآذن نصفين ، ويكون ما بقي من مال الكتابة لهما عليه ، فإن أدّاه عتق ، وإن عجز فسخا عليه الكتابة ورقّ . ومتى قيل : يصحّ القبض ، عتق نصيب القابض ، ويكون له الولاء على قدر ما عتق منه . وأمّا نصيب الآذن فهو على الكتابة يقوّم على القابض وهل يقوّم عليه نصيب الآذن في الحال أو عند العجز عن الأداء ؟ على ما مضى من القولين ، أحدهما : يقوّم في الحال نظرا للعبد والثاني : يؤخّر التقويم نظرا للآذن ، فمن قال يقوّم في الحال ، قال : قوّم وهو مكاتب ، ويتضمن هذا انفساخ الكتابة وعود المكاتب إلى الرقّ والعتق بعده ، ويكون ولاء ( ه ) كلّه للقابض ، فإن كان في يده مال فهو للآذن ، ولا شيء للقابض . ومن قال يؤخّر تقويمه ، قال : لم يخل من ثلاثة أحوال : إمّا أن يؤدّي أو يعجز أو يموت . فإن أدّى عتق . وكان الفاضل في يده له ، ويكون ولاؤه بينهما . وإن عجز قوّمناه على القابض متى ظهر عجزه ، سواء فسخ سيّده أو لم يفسخ ، فإذا قوّمناه وهو مكاتب ، زالت الكتابة بالتقويم ، وعاد رقيقا ، ثم عتق كلّه على القابض ، فيكون الولاء كلّه له . فإن كان في يد المكاتب مال ، كان للآذن نصفه ، والباقي للمكاتب . وإن مات المكاتب قبل أن يقوّم ، انفسخ عقد الكتابة بموته ، ومات ونصفه رقيق ، فيكون نصف ما في يديه للسيّد الآذن ، والنصف الباقي الذي هو له بما فيه من الحرّية يرثه وارثه عندنا . فإن لم يكن له وارث فلسيّده الذي أعتق نصفه بحقّ الولاء ، وقال قوم : يكون للسيّد الآذن الذي يملك نصفه بحق الملك ، وقال بعضهم : ينتقل إلى بيت المال . م 6 / 105 - 107 ي / 1 - مكاتبة الشريكين عبدهما المشترك