على التفاضل : إذا كان عبد بين شريكين ، فكاتب أحدهما على نصيبه بأكثر من شريكه ، صحّ ذلك .
وبه قال مالك ، وأبو حنيفة . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : أنّه لا يصحّ ، وهو اختيار المزني .
وإذا كاتب على نصيبه بغير إذن شريكه صحّ أيضا . وبه قال الحكم وابن أبي ليلى ، ومال إليه أبو العباس بن سريج . وقال مالك وأبو حنيفة ، والشافعي : الكتابة فاسدة .
خ 6 / 400 - 401
وفي المبسوط : إذا كان بينهما عبد نصفين ، فكاتباه على التفاضل هذا على نصيبه بألف ، وهذا بألفين ، فالكتابة باطلة .
م 3 / 212
وأمّا إذا كان عبد بين شريكين ، لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه فكاتب صاحب الثلثين على مئتين ، وصاحب الثلث على مئتين ، صحّت الكتابتان .
وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا تصحّ حتى يتساويا في الثمن على حسب الملك . فإن تفاضلا في البدل ، بطلت الكتابة .
خ 6 / 401 - 402
ك - مكاتبة السيّد عبيده صفقة : إذا كاتب ثلاثة أعبد له صفقة واحدة على نجمين إلى أجلين ، وقال : إذا أدّيتم إليّ ذلك فأنتم أحرار ، فقبلوا ، صحّت هذه المكاتبة . وبه قال أبو حنيفة ومالك .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو المذهب . والثاني : فاسد .
فإذا ثبت أنّ الكتابة صحيحة ، فإنّ كلّ واحد منهم مكاتب بحصّة قيمته من المسمّى ، فإن أدّى ما عليه من مال الكتابة ، عتق سواء أدّى صاحباه وعتقا ، أو عجزا ورقّا ، وبه قال عطاء ، وعمرو بن دينار .
والشافعي على قوله أنّ الكتابة صحيحة ، وهو المذهب عندهم .
وقال أبو حنيفة ومالك : العقد صحيح ، ولزم مال الكتابة كلّهم وكلّ واحد منهم كفيل ضامن عن صاحبه ما لزمه ، فهم كالمكاتب الواحد .
خ 6 / 384 - 386
وفي المبسوط ( 4 / 292 ، 363 ، 6 / 76 ) نحوه .
ك / 1 - مكاتبة السيّد عبيده صفقة بشرط ضمان كلّ واحد منهم الآخر : إذا كاتب الثلاثة مطلقا فلا يكون كلّ واحد منهم كفيلا عن صاحبه ، فأمّا إن وقع بشرط أنّ كلّ واحد منهم كفيل وضامن عن صاحبه ، فالشرط صحيح . وبه قال أبو حنيفة ومالك .
وقال الشافعي : الشرط باطل .
خ 6 / 387
وفي المبسوط ( 6 / 81 ) نحوه .
ك / 2 - إذا كاتب المولى عبديه صفقة أو كلّا على انفراد ثم أدّى أحدهما عن الآخر : إذا كاتب عبدين صفقة واحدة ، أو كاتب كلّ واحد منهما بعقد مفرد ، ثم أنّ أحدهما أدّى عن رفيقه مالا من عنده ، فإن فعل هذا قبل أن اعتق لم يخل
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 175
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٧٥