الروايتين عن مالك ، وهو الظاهر عن أبي حنيفة ، وبه قال محمد وأصحابه . وحكى أبو ثور عن الشافعي انه سأله عن ذلك فتوقف فيه . وحكى عيسى بن أبان عن الشافعي : إنّ الماء المستعمل طاهر ومطهّر .
خ 1 / 172
وفي موضع آخر من ، الخلاف : الماء المستعمل في الطهارة يجوز استعماله في غسل النجاسة .
خ 1 / 174
ونحوه في المبسوط ( 1 / 11 ) .
وذهب أكثر أصحاب الشافعي ، وأبو العباس بن سريج وأبو إسحاق ، من أنّه لا يجوز . وقال :
ابن خيران ، والأنماطي من أصحابه : يجوز .
خ 1 / 175
ب - الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر : الماء المستعمل في غسل الجنابة ، أكثر أصحابنا قالوا : لا يجوز استعماله في رفع الحدث .
وقال المرتضى : يجوز ذلك وهو طاهر مطهّر .
خ 1 / 172
وفي المبسوط : ما استعمل في غسل الجنابة والحيض لا يجوز استعماله في رفع الأحداث وإن كان طاهرا .
فإن بلغ ذلك كرّا ؟ ؟ ؟ زال حكم المنع من رفع الحدث به . وإن كان أقلّ من كرّ كان طاهرا غير مطهّر يجوز شربه وإزالة النجاسة به لأنّه ماء مطلق وإنّما منع من رفع الحدث به دليل .
هذا إذا كانت أبدانهما خالية من نجاسة ، وإن كان عليها شيء من النجاسة فإنّه ينجس الماء ولا يجوز استعماله بحال .
م 1 / 11
وأشار إليه في الخلاف ( 1 / 173 ) .
4 - الماء المستعمل في طهارة نفل : ما يستعمل في طهارة نفل ، كتجديد الوضوء ، والمضمضة والاستنشاق ، وتكرار الطهارة ، والأغسال المستحبة وما أشبه ذلك ، يجوز استعماله .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : لا يجوز ، وبه قال أبو حنيفة ، والآخر : يجوز .
خ / 174
وأشار إليه في المبسوط ( 1 / 11 ) مختصرا .
ماء مشتبه
1 - اشتباه الإناء النجس بالطاهر : إذا كان معه إناءان أو أكثر من ذلك فوقع في واحد منهما نجاسة لم يستعمل شيئا منهما بحال ، ولا يجوز التحرّي ، فإن خاف العطش أمسك أيّهما شاء واستعمله حال الضرورة .
م 1 / 8
ونحوه في النهاية ( 6 ) .
ونحوه أيضا في الخلاف ، وأضاف : وقال الماجشون يتوضأ بكل واحد من المائين ، ويصلى صلاة منفردة .
وقال محمد بن مسلمة : يتوضأ بأحدهما ويصلّي ثمّ يتوضأ بالآخر ، ويغسل ما أصابه من