أو ربح نصفه : إذا قال : خذ ألفا قراضا على أنّ لك نصف ربحها ، صحّ بلا خلاف ، وإن قال : على أنّ لك ربح نصفها ، كان باطلا ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو ثور : هو جائز . وحكي ذلك عن أبي حنيفة . وإن قلنا بقول أبي ثور كان قويا .
خ 3 / 469
وفي المبسوط : والصحيح أنّه جائز ، ولا فرق بينهما .
م 3 / 203
3 - اشتراط الحصّة لغلام أحد المضاربين أو لأجنبي : إذا دفع إليه ألفا قراضا على أنّ ما رزق اللّه من ربح كان له الثلث وللعامل الثلث ، ولغلام ربّ المال الثلث ، والغلام مملوك لربّ المال كان جائزا ، سواء شرط فيه عمل الغلام أو لم يشرط مع العامل .
وفي الناس من قال : لا يصحّ إذا شرط عمل الغلام مع العامل .
فإن شرط ثلث الربح لأجنبي مثل أن يقول :
ثلثه لك وثلثه لي وثلثه لزوجتي أو أبي أو ولدي أو صديقي فلان ، ولم يشرط بأنّ على الأجنبي العمل بطل القراض ، وإن شرط أن يكون من الأجنبي العمل مع العامل صحّ ، ويكون كأنّه قارض عاملين .
م 3 / 169
4 - اختلاف المالك والعامل في نصيب العامل : إن دفع إليه ألفا قراضا فنضّ ألفين ، فاختلفا في نصيب العامل ، فقال له ربّ المال : شرطت لك النصف ، وقال العامل : شرطت لي الثلثين ، تحالفا وانفسخ القراض وكان فاسدا .
ويقوى في نفسي أن القول قول ربّ المال مع يمينه .
م 3 / 193
وإن اختلفا فقال ربّ المال : شرطته ( الربح ) لنفسي لا لك فالقراض فاسد . وقال العامل :
شرطته لي لا لك ، فالقراض صحيح ، فالقول قول العامل .
م 3 / 184
5 - لو دفع المالك مالا قراضا في مرض الموت : إذا دفع في مرضه مالا قراضا صحّ ، فإذا تصرّف العامل وربح كان له من الربح ما شرط له ، سواء كان بقدر اجرة مثله أو أقل أو أكثر . فإن مات ربّ المال انفسخ القراض ، فإن كان مال القراض ناضّا من جنس رأس المال نظرت ، فإن لم يكن على ربّ المال دين ، أخذ وارث ربّ المال رأس المال ، واقتسما الربح على الشرط ، وإن كان عليه دين انفرد العامل بنصيبه ، وقضى من بعد دين الميّت .
م 3 / 186
6 - رجوع العامل عمّا ادعاه من الربح : إذا دفع إليه ألفا للقراض بالنصف ، فذكر العامل أنّه ربح ألفا ، ثم قال بعد هذا : غلطت ، أو قال : خفت أن ينتزع من يدي فرجوت فيه الربح ، لزمه إقراره ، ولم ينفعه رجوعه . فإن كانت
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 136
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٣٦