وإن كان الفاسخ العامل ، فالحكم فيه على ما فصلناه ، إذا كان الفاسخ ربّ المال حرفا بحرف .
م 3 / 179
وفي النهاية : وصاحب المال متى أراد أن يأخذ ماله من مضاربه ، كان له ذلك ، ولم يكن للمضارب الامتناع عليه من ذلك ، وكان له أجرة المثل إلى ذلك الوقت .
ن / 429
6 - مقارضة العامل عاملا آخر : إذا دفع إلى رجل مالا قراضا على أنّ ما رزق اللّه من ربح كان بينهما نصفين ، فقارض العامل عاملا آخر .
فإن كان بإذنه ، مثل أن قال : اعمل أنت فيه وإن اخترت أن تقارض عنّي من يقوم مقامك فافعل ، أو أطلق القراض ثم عجز العامل عن النظر له فقال له ربّ المال : فأقم غيرك فيه عنّي ، فإنّه يصحّ .
فإن قال : على أن ما رزق اللّه من ربح كان بينك وبين ربّ المال نصفين ولا شيء لي فيه ، صحّ القراض وكان العامل الثاني عامل ربّ المال ولا شيء للعامل الأول . وإن قال : على أنّ الربح بيننا أثلاثا ثلث لي وثلث لك وثلث لربّ المال فالقراض فاسد . فيكون الربح كلّه لرب المال وللعامل الثاني اجرة مثله ، ولا شيء للعامل الأول .
وإن قارض العامل عاملا آخر بغير إذن ربّ المال ، فقال : خذه قراضا على أنّ ما رزق اللّه من ربح كان بيننا نصفين ، كان القراض فاسدا ، فإذا ثبت أنّ القراض فاسد فعمل العامل وربح ، فما حكمه ؟ بني على القولين ( في ما اتّجر به الغاصب وربح من المال المغصوب ) فمن قال :
ربح الغاصب كلّه لربّ المال ، يكون لربّ المال النصف ، ولا يستحقّ أكثر ممّا شرط لنفسه ، والنصف الباقي بين العامل الأوّل والثاني نصفين .
وهل يرجع العامل الثاني على الأول أم لا ؟
قيل : فيه قولان ، أحدهما : لا يرجع عليه بشيء ، والثاني : يرجع الثاني على الأول بنصف اجرة مثله . ومن قال ربح الغاصب لنفسه ، فمنهم من قال : إن الربح كلّه للعامل الأول وللثاني على الأوّل اجرة مثله . ومنهم من قال : الربح كلّه للعامل الثاني ، لا حقّ للأوّل فيه . هذا الكلام في الربح .
وأمّا حكم الضمان ، فعلى كلّ واحد من العاملين الضمان ، ولربّ المال مطالبة من شاء منهما ، فإن كان المال قائما أخذه ، وإن كان تالفا وطالب الأوّل لم يكن للأوّل مطالبة الثاني بما غرم ، وإن ضمن الثاني فهل للثاني أن يرجع على الأول ؟ قيل : فيه قولان .
م 3 / 180 - 183
7 - وطء العامل أو ربّ المال الجارية المشتراة بمال القراض : إن اشترى العامل جارية فليس له وطؤها .
فإن أراد ربّ المال وطئها لم يكن له أيضا .
فإن أراد أحدهما تزويجها لم يجز ، وإن اتفقا عليه جاز .
م 3 / 302
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 139
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٣٩