تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
قال : يكون للقاتل من غير شرط . وقال مالك : يكون له من خمس الخمس سهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . خ 4 / 186

ب / 4 - شروط استحقاق السلب

: إذا شرط الإمام السلب إذا قتل فإنّه متى قتله استحقّ سلبه على أيّ حال قتله . وقال داود وأبو ثور : السلب للقاتل من غير مراعاة شرط . وقال الشافعي وبقية الفقهاء : إنّ السلب لا يستحقّه إلّا بشروط ثلاثة ، أحدها : أنّ يقتله مقبلا ، مقاتلا والحرب قائمة ولا يقتله منهزما وقد انقضت الحرب . والثاني : أن لا يقتله وهو مثخن بالجراح . والثالث : لا يكون ممّن يرمي سهما من صف المسلمين إلى صف المشركين فيقتله . خ 4 / 187 وفي المبسوط : والسلب إنّما يستحقّه السالب إذا قتل في حال القتال ، فأمّا إذا قتله وقد ولّوا الدبر فإنّه لا يستحقّه إلّا أن يكون قد شرط الإمام له ذلك فيستحقّه حينئذ . ويستحقّ السلب بشروط ، أحدها : أن يقتل المشرك والحرب قائمة فإذا قتله في هذا الحال أخذ سلبه سواء قتله مقبلا أو مدبرا ، فأمّا إن قتله وقد ولّوا الدبر والحرب غير قائمة فلا سلب له ويكون غنيمة . ويحتاج أن يغرر بنفسه مثل أن يبادر إلى صفّ المشركين أو إلى مبارزة من يبارزهم فيكون له السلب ، فإن لم يغرر بنفسه مثل أن رمى سهما في صف المشركين من صف المسلمين فقتل مشركا لم يكن له سلبه . وينبغي ألّا يكون مجروحا مثخنا بل يكون قادرا على القتال ، فإذا قتله يكون له سلبه . م 2 / 66

ب / 5 - صفة القاتل الذي يستحقّ السلب :

القاتل الذي يستحقّ السلب إن كان ذا سهم كان السلب له ، وإن كان غير ذي سهم بأن يكون كافرا أو لارتياب فيه كالمخذّل فلا يسهم له ولا يستحقّ السلب . وإن كان لا يسهم له لنقص فيه مثل المجنون والمرأة فالأولى أن نقول : إنّ له سلبه . وأمّا الصبيّ فله سهم فيستحقّ السلب . م 2 / 66 - 67

ب / 6 - صفة المقتول الذي يجوز سلبه

: إن كان المقتول من المقاتلة فالقاتل يستحق سلبه ، سواء قاتله المسلم وهو يقاتل أو لا يقاتل بعد أن يكون من المقاتلة . وإن لم يكن من المقاتلة مثل أن يكون صبيّا أو امرأة فإن كانت تقاتل مع المشركين فقتلها المسلم كان له سلبها ، وإن قتلها من غير أن تعاون المشركين فلا يستحقّ السلب . م 2 / 67

ب / 7 - حكم السلب إذا قتله اثنان

: إذا قتله اثنان كان السلب لهما مثل أن جرحاه فمات من جرحهما أو ضرباه فقتلاه . فإن جرحه أحدهما وقتله آخر فإن كان الأوّل بجرحه لم يصر ممتنعا كان السلب للقاتل ، وإن كان الأول صيّره ممتنعا بجرحه كان السلب له ، مثل أن قطع واحد يديه ورجليه ثم قتله آخر