قوما من المسلمين بمال فالعقد فاسد ولا يملك المشركون ما يأخذونه منه ، ومتى ظفر المسلمون به لم يغنم وكان مردودا إلى بيت المال .
م 2 / 25
ي - فداء الأسير الكافر
: إذا أخذ أسيرا كان سلبه وثمنه إن استرقّه ( الإمام ) وفداؤه إن فأداه من جملة الغنيمة ، ولا يكون للذي أسره .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : يكون للذي أسره .
خ 4 / 187 - 188
ونحوه مختصرا في المبسوط ( 2 / 20 ) .
2 - ما لا يمكن نقله من الغنيمة :
ما لا ينقل ولا يحوّل من الدور والعقارات والأرضين عندنا أنّ فيه الخمس ، والباقي لجميع المسلمين من حضر القتال ومن لا يحضر ، فيصرف انتفاعه إلى مصالحهم .
وعند والشافعي : أنّ حكمه حكم ما ينقل ويحوّل خمسه لأهل الخمس ، والباقي للمقاتلة الغانمين .
وذهب قوم إلى أنّ الإمام مخيّر فيه بين أن يقسّمه على الغانمين وبين أن يقفه على المسلمين . ذهب إليه الثوري وعبد اللّه بن المبارك .
وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنّ الإمام مخيّر فيه بين أن يقسّمه على الغانمين وبين أن يقفه على المسلمين وبين أن يقرّ أهلها عليها ويضرب عليها الجزية باسم الخراج ، فإن شاء أقرّ أهلها الذين كانوا فيها وإن شاء أخرج أولئك وأتى بقوم آخرين من المشركين وأقرّهم فيها وضرب عليهم الجزية باسم الخراج .
وذهب مالك إلى أنّ ذلك يصير وقفا على المسلمين بنفس الاستغنام . والأخذ من غير إيقاف الإمام ، فلا يجوز بيعه ولا شراؤه .
خ 4 / 194 - 195
ونحوه مختصرا في المبسوط ( 2 / 69 ) .
أ - البلاد المفتوحة عنوة
: كلّ أرض فتحت عنوة بالسيف فهي للمسلمين كافة ، لا يجوز قسمتها بين الغانمين ، وإنّما يقسّم بينهم ما سوى العقارات والأرضين من الأموال . وبه قال مالك والأوزاعي إلّا أنّهما قالا : تصير وقفا على المسلمين بالفتح .
وقال الشافعي : يجب قسمتها بين الغانمين كما يقسم غير الأرضين .
وقال أبو حنيفة : الإمام مخيّر إن شاء أقرّ أهلها فيها وضرب عليهم الجزية ، وإن شاء أجلاهم وجاء بقوم آخرين من أهل الذمّة فأسكنهم إيّاها وضرب عليهم الجزية .
خ 5 / 534 - 535
وفي المبسوط : الذي يقتضيه المذهب أنّ الأراضي التي فتحت عنوة يكون خمسها لأهل الخمس فأربعة أخماسها يكون للمسلمين قاطبة للغانمين وغير الغانمين في ذلك سواء ، ويكون للإمام النظر فيها وتقبيلها وتضمينها بما شاء ، ويأخذ ارتفاعها ويصرفه في مصالح المسلمين وما ينوبهم من سدّ الثغور ومعونة المجاهدين وبناء القناطر وغير ذلك من المصالح ، وليس