فلا لوث ، أو كانت منفردة لا يخلطهم غيرهم لكنّه لا عداوة بينهم وبينه ، أو كانت هناك عداوة والقرية مستطرقة فلا لوث ؛ فإن جاز أن يقتله أهل القرية جاز أن يقتله غيرهم فبطل اللوث .
م 7 / 212 - 213
ج - هل يشترط أثر القتل في القتيل في حصول اللوث ؟ : كلّ موضع حصل اللوث فللوليّ أن يقسم سواء كان بالقتيل أثر القتل أو لم يكن أثر القتل . وبه قال والشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن كان به أثر القتل كقولنا ، وإن لم يكن به أثر القتل فلا قسامة ، بلى إن كان قد خرج الدم من غير أنفه فلا قسامة ، وإن خرج الدم من اذنه فهذا مقتول .
خ 5 / 310
ونحوه في المبسوط ( 7 / 215 ) .
ثانيا - ما يثبت به اللوث :
1 - ثبوته بالقول :
أ - ثبوته بالشاهد العادل الواحد : إذا كان مع المدّعي شاهد عدل كان هذا لوثا .
م 7 / 214
وفي موضع آخر : الشاهد في الدم لوث .
م 8 / 194
ونحوه في الخلاف ( 5 / 310 ) .
ب - إذا لم يكن المخبر عدلا : إذا لم يكن المخبر عدلا فإمّا أن يكون ممّن لقوله حكم في الشرع ، أو لا حكم لقوله . فإن كان لقوله حكم في الشرع كالعبيد والنساء فانّ أخبارهم في الدين مقبولة ، والنساء في القتل لا يقبلن .
فإن أتت طائفة من نواحي متفرّقة ولم يكن هذا عن اجتماع يقع به التواطؤ على ما أخبروا به ، وكلّ واحد منهم يقول قد قتل فلان فلانا فهذا لوث . هذا إذا لم يبلغوا حدّا يوجب خبرهم العلم ، فإن بلغوا ذلك خرج عن حدّ غلبة الظنّ .
وأمّا إن كانوا لا حكم لقولهم في الشرع كالصبيان والكفّار وأقبلوا متفرّقين من كلّ ناحية على ما صوّرناه في المسألة قبلها ، قال قوم : لا يكون لوثا ، وقال آخرون وهو الأصحّ عندهم :
أنّه لوث ، وعندنا إن كان هؤلاء بلغوا حدّ التواتر ولا يجوز منهم التواطؤ ولا اتّفاق الكذب فإنّ خبرهم يوجب العلم ويخرج من باب الظنّ ، فأمّا إن لم يبلغوا ذلك الحدّ فلا حكم لقولهم أصلا .
م 7 / 214
2 - ثبوته بالأثر :
أ - وجدان القتيل وعنده ذو سلاح عليه الدم :
إذا وجد قتيل في الصحراء والقتيل طريّ والدم جار وهناك رجل بالقرب منه ملوّث بالدم ومعه سكين ملوّثة بالدم ، وليس في المكان سواهما ولا أثر ، فهو لوث عليه .
م 7 / 213
ب - وجدان قتيل في أحد الصفّين أو بينهما :
إذا وقع قتال بين طائفتين كأهل العدل والبغي ، أو قتال فتنة بين طائفتين ، فوجد هناك قتيل بين إحدى الطائفتين لا يدرى من قتله ، نظرت فإن اختلط القتال بينهم والتحمت الحرب ثم تفرّقوا عن قتيل كان اللوث على غير طائفته . فإن كان