تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ولاؤه للمسلمين . ن / 323 ، 544

10 - نسب اللقيط :

أ - ادعاء الملتقط أو الأجنبيّ بنوّة اللقيط : إن ادّعى الملتقط أنّه ابنه فإنّه يصحّ إقراره ، ويثبت به النسب ، ويحكم له به . ويستحبّ أن يذكر النسب فيقول : هذا ابني ولد على فراشي ، أو يقول : أولدته من جاريتي ، وإن لم يذكر جاز ، ويثبت النسب ، ويرث ويورث مثل الناسب . وإن ادّعى أجنبي بأنّه ابنه فالحكم فيه كما ذكرنا في الملتقط سواء ، وينزع من يد الملتقط ويدفع إليه . م 3 / 347 وإذا ادّعت امرأة لقيطا بأنه ولدها فأقامت بيّنة بذلك ألحق بها وبالزوج بلا خلاف . وإن ادّعته ولم تقم بيّنة فإنّه يقبل إقرارها عندنا على نفسها سواء كان معها زوج أو لم يكن . وللشافعي فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : يردّ قولها ولا يقبل إلّا ببينة ، وبه قال أبو حنيفة ومالك ، وسواء كان معها زوج أو لم يكن . والثاني : أنّه يقبل قولها ويلحق بها سواء كان معها زوج أو لم يكن . والثالث : أنّه إن كان لها زوج لا يقبل إقرارها ، وإن لم يكن لها زوج يقبل إقرارها . والخلاف في الأمة مثل الخلاف في الحرّة سواء . خ 3 / 597 ونحوه في المبسوط ( 3 / 350 ) . ب - ادّعاء اثنين بنوّة اللقيط : إذا ادّعى أجنبيان بأنه ولدهما وكان مع كلّ واحد منهما بيّنة فتعارضتا أو لا بيّنة معهما أصلا اقرع بينهما فمن خرج اسمه ألحق به . وللشافعي : إذا تعارضت بينتاها قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه من القرعة ، والثاني : أنهما يسقطان كأنه ليس هناك بيّنة ، وأري القافة فإن قالت : هو ابن لأحدهما ألحق به ، وإن لم يكن قافة أو أشكل عليهم أو قالوا : هو ابنهما أوليس بابن لهما ، فالأربع مسائل واحدة يوقف حتى يبلغ ويختار . خ 3 / 595 وفي المبسوط ( 3 / 347 ) نحوه . وإذا اختلف الملتقط والأجنبي مثل أن وجد أحدهما لقيطا وبقي في يده أيّاما ولم يدّع أنّه ابنه فجاء آخر وادّعى أنّه ابنه ثم ادّعى الملتقط أنّه ابنه نظرت ، فإن ادّعيا دفعة واحدة فالحكم فيها كالحكم في الأجنبيين سواء . فإن ادّعى الملتقط فقد ثبت دعواه في حال لم يكن منازع ، فمتى ادّعى الأجنبيّ بعد ذلك فيقال له : ألك بيّنة ؟ فإن قال : نعم ، وأقامها قيل للملتقط : ما تقول ؟ فإن قال : ليس لي بيّنة ، فإنّه يحكم للثاني ، وإن قال : لي بيّنة ، فقد حصل مع كلّ واحد منهما بيّنة وقد تعارضتا ، وقد مضى القول فيها ، واليد لا تأثير لها هاهنا . ومن قال تبطل البينتان وقال : نريه القافة ، فإن قالت : للأول ، ألحقناه به ، وإن قالت : هو للثاني ، حكم للثاني ، وإن قالت : هو ابن لهما ، تحقق خطأها .