تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
اللقيط : رجل وجد لقيطا فادّعى آخر أنّه عبده فإنّه تسمع هذه الدعوى ، وهكذا إن ادّعى الملتقط أنّه عبده فإنّه يسمع منه ( دعواه ) ، إلّا أن هذه الدعوى لا يحكم بها إلّا بعد أن يقيم البيّنة ، فإن لم يكن معه بيّنة فلا حكم . والبيّنة شاهدان أو شاهد وامرأتان ، ولا يقبل شهادة أربع نسوة ، فإن شهدوا بالولادة فقالوا : ولدته أمته في ملكه فإنّه يحكم بملكه ، وإن شهدا : أنّ هذا ابن أمته أو ولدته ، قال قوم : يكون رقيقا ، ومنهم من قال : لا يكون رقيقا . والذي يقتضيه مذهبنا أنّه لا يكون رقيقا ؛ لجواز أن يكون ولدته من زوج حرّ . أما إن شهدا بالملك ، فإن عزياه إلى سبب مثل الإرث والهبة والشراء فإنّه يحكم له بالملك ، وإن لم يعزياه إلى سبب ، قيل : فيه قولان ، أحدهما : يكون ملكا ، والثاني : لا يكون ملكا ، والأوّل أحوط . أما إن شهدوا باليد فقالوا : كانت يده عليه أو كان في يده ، فإن كان في يد الملتقط فإنّه لا يحكم له به ، وإن كان في يد الغير فإنّه يحكم له بالملك ، لكن يحلف مع البيّنة . م 3 / 351 - 352

6 - تبعيّة اللقيط في الإسلام والكفر :

أ - اللقيط في دار الإسلام

: دار الإسلام على ثلاثة أضرب : بلد بني في الإسلام ولم يقر بها المشركون ، مثل بغداد والبصرة ، فإن وجد لقيطا هاهنا فإنّه يحكم باسلامه . م 3 / 343 ( وفي موضع آخر ( 3 / 352 ) : حكم بحريته وإسلامه ) . والثاني : كانت دار كفر فغلب عليه المسلمون وأخذوه صلحا وأقرّوهم على ما كانوا عليه على أن يؤدّوا الجزية ، فإن وجد لقيط نظرت ، فإن كان هناك مسلم مستوطن فإنّه يحكم بإسلامه ، وإن لم يكن هناك مسلم أصلا حكم بكفره . والثالث : دار كانت للمسلمين وتغلّب عليها المشركون ، مثل الطرسوس ، فإذا وجد فيها لقيط نظرت ، فإن كان هناك مسلم مستوطن حكم بإسلامه ، وإن لم يكن هناك مسلم ، قال قوم : يحكم بإسلامه ، وهذا ضعيف . م 3 / 343

ب - اللقيط في دار الحرب

: دار الحرب ، مثل الروم إن وجد فيها لقيط نظرت ، فإن كان هناك أسارى فإنّه يحكم بإسلامه ، وإن لم يكن أسارى ويدخلها التجار فهل يحكم بإسلامه ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يحكم بإسلامه ، والثاني : يحكم بكفره . م 3 / 343 وإذا وجد في دار الشرك يحكم بكفره تبعا للدار ، ويحكم بالحرية . م 3 / 352

7 - جناية اللقيط والجناية عليه :

أ - عاقلة اللقيط

: إذا جنى اللقيط جناية ، فإن كان خطأ فإن عاقلته بيت المال ، سواء كان صغيرا أو كبيرا ؛ فإنّه حرّ مسلم لا عاقلة له . م 3 / 345 ، 355