ب - جناية اللقيط عمدا
: إذا جنى اللقيط جناية ، فإن كانت عمدا وكان كبيرا فالمجنيّ عليه بالخيار أن يقتصّ أو يعفو ، وإن كان صغيرا فعندنا أنّ عمد الصبيّ وخطأه واحد فديته على عاقلته ، وهاهنا في بيت المال . وفي الناس من قال : يثبت ذلك في رقبته .
م 3 / 345 - 346
ج - الجناية على اللقيط
: إن جني عليه وكان في النفس ، فإن كان عمدا فإنّه إلى الإمام فإن رأى من المصلحة أن يقتصّ أقتصّ ، وإن رأى العفو على مال ويدع المال في بيت المال لمصالح المسلمين فعل .
وإن كانت الجناية خطأ فإنّها توجب المال فيؤخذ المال ويترك في بيت المال ، بلا خلاف في هذا كلّه .
وإن كانت الجناية في الطرف ، فإن كانت خطأ محضا أو عمدا لا يوجب القود ، فإنّ ذلك كلّه يوجب المال ، ويدفع إلى وليّه ليحفظه مع ماله .
وإن كان عمدا يوجب القود فإن كان كبيرا كان إليه إن شاء اقتصّ وإن شاء عفى ، وإن كان صغيرا فإن كان صبيّا عاقلا مميّزا فإنّه لا يقتصّ عنه ولا يؤخذ منه المال ، فترك حقّه حتى يبلغ ، وإن كان معتوها فإن كان موسرا فلا يؤخذ عنه المال ، وإن كان معسرا يؤخذ المال .
م 3 / 346
8 - قذف اللقيط :
لا يخلو أن يكون قذف هو ، أو قذف ، فإن كان هو قد قذف نظرت ، فإن كان صبيّا فلا حدّ عليه وعليه التعزير ، وإن كان المقذوف صبيّا فلا حدّ ولا تعزير ، وإن كان بالغا كبيرا نظرت ، فإن كان المقذوف بالغا فإنّه يحدّ .
فأمّا إن قذف نظرت ، فإن كان صبيّا فلا شيء عليه ، وإن كان كبيرا والمقذوف صبيا فلا حدّ وعليه التعزير ، وإن كانا كبيرين نظرت ، فإن ادّعى الحرّية وصدّقه القاذف حدّ القاذف ، وإن ادّعى القاذف أنّه عبد وصدّقه المقذوف فإنّه يسقط الحدّ ولا شيء عليه ، وإن اختلفا فقال المقذوف : أنا حرّ قذفتني فعليك الحدّ ، وقال القاذف : أنت عبد ولا حدّ عليّ ، قيل : فيه قولان ، أحدهما : القول قول المقذوف ، لأنّا حكمنا بحريته وإسلامه ، وهو الأقوى ، والثاني : أنّا حكمنا بإسلامه من حيث الظاهر ، ويجوز أن يكون مملوكا ، والأصل براءة الذمّة ، وهذا أيضا قويّ .
م 3 / 346 - 347
9 - ولاء اللقيط :
من التقط لقيطا لم يثبت له عليه الولاء بالالتقاط . وبه قالت الجماعة .
خ 6 / 370
وفي المبسوط : اللقيط لا ولاء له ما لم يتوال إلى أحد ، فإن مات فميراثه لبيت المال . وقال شاذ منهم : إنّ ولاءه لملتقطه .
م 3 / 347
وفي النهاية : إذا بلغ اللقيط تولّى من شاء من المسلمين ولم يكن للذي أنفق عليه ولاؤه ، إلّا أن يتوالاه ، فإن لم يتوال أحدا حتى مات كان