تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

ب - جناية اللقيط عمدا

: إذا جنى اللقيط جناية ، فإن كانت عمدا وكان كبيرا فالمجنيّ عليه بالخيار أن يقتصّ أو يعفو ، وإن كان صغيرا فعندنا أنّ عمد الصبيّ وخطأه واحد فديته على عاقلته ، وهاهنا في بيت المال . وفي الناس من قال : يثبت ذلك في رقبته . م 3 / 345 - 346

ج - الجناية على اللقيط

: إن جني عليه وكان في النفس ، فإن كان عمدا فإنّه إلى الإمام فإن رأى من المصلحة أن يقتصّ أقتصّ ، وإن رأى العفو على مال ويدع المال في بيت المال لمصالح المسلمين فعل . وإن كانت الجناية خطأ فإنّها توجب المال فيؤخذ المال ويترك في بيت المال ، بلا خلاف في هذا كلّه . وإن كانت الجناية في الطرف ، فإن كانت خطأ محضا أو عمدا لا يوجب القود ، فإنّ ذلك كلّه يوجب المال ، ويدفع إلى وليّه ليحفظه مع ماله . وإن كان عمدا يوجب القود فإن كان كبيرا كان إليه إن شاء اقتصّ وإن شاء عفى ، وإن كان صغيرا فإن كان صبيّا عاقلا مميّزا فإنّه لا يقتصّ عنه ولا يؤخذ منه المال ، فترك حقّه حتى يبلغ ، وإن كان معتوها فإن كان موسرا فلا يؤخذ عنه المال ، وإن كان معسرا يؤخذ المال . م 3 / 346

8 - قذف اللقيط :

لا يخلو أن يكون قذف هو ، أو قذف ، فإن كان هو قد قذف نظرت ، فإن كان صبيّا فلا حدّ عليه وعليه التعزير ، وإن كان المقذوف صبيّا فلا حدّ ولا تعزير ، وإن كان بالغا كبيرا نظرت ، فإن كان المقذوف بالغا فإنّه يحدّ . فأمّا إن قذف نظرت ، فإن كان صبيّا فلا شيء عليه ، وإن كان كبيرا والمقذوف صبيا فلا حدّ وعليه التعزير ، وإن كانا كبيرين نظرت ، فإن ادّعى الحرّية وصدّقه القاذف حدّ القاذف ، وإن ادّعى القاذف أنّه عبد وصدّقه المقذوف فإنّه يسقط الحدّ ولا شيء عليه ، وإن اختلفا فقال المقذوف : أنا حرّ قذفتني فعليك الحدّ ، وقال القاذف : أنت عبد ولا حدّ عليّ ، قيل : فيه قولان ، أحدهما : القول قول المقذوف ، لأنّا حكمنا بحريته وإسلامه ، وهو الأقوى ، والثاني : أنّا حكمنا بإسلامه من حيث الظاهر ، ويجوز أن يكون مملوكا ، والأصل براءة الذمّة ، وهذا أيضا قويّ . م 3 / 346 - 347

9 - ولاء اللقيط :

من التقط لقيطا لم يثبت له عليه الولاء بالالتقاط . وبه قالت الجماعة . خ 6 / 370 وفي المبسوط : اللقيط لا ولاء له ما لم يتوال إلى أحد ، فإن مات فميراثه لبيت المال . وقال شاذ منهم : إنّ ولاءه لملتقطه . م 3 / 347 وفي النهاية : إذا بلغ اللقيط تولّى من شاء من المسلمين ولم يكن للذي أنفق عليه ولاؤه ، إلّا أن يتوالاه ، فإن لم يتوال أحدا حتى مات كان
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 404 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي