والأخرى مطلقة فالحكم فيها كلّها واحد ، فقد تعارضتا وحكم بالقرعة . وفيمن وافقنا في القرعة من قال : إنّه إذا خرج اسم أحدهما حلف مع ذلك . وإن كانت البينتان مؤرّختين مختلفتين حكم للسابق .
وإن لم يكن مع أحدهما بيّنة فلا يخلو أن يكون ( اللقيط ) في يد أحدهما أو في أيديهما أو لم يكن في أيديهما ، فإن لم يكن في أيديهما فإنّ أمره إلى الحاكم يدفعه إلى من شاء ، وإن كان في يد أحدهما فإنّه يدفع إليه ، وإن كان في أيديهما اقرع بينهما .
م 3 / 348 - 349
وفي الخلاف : إذا ادّعى نفسان لقيطا ويدهما عليه وأقاما جميعا البيّنة حكم بالقرعة .
وقال الشافعي : تعارضت البيّنتان . وقال أبو حنيفة : إن وصفه أحدهما بشيء على بدنه فإنّه يحكم له .
خ 3 / 595
ب - تنازع الملتقطين في اللقيط مع عدم تساويهما في الشروط
: إذا كانا نفسين غير متساويين عبد وحرّ فإنّه يسلّم إلى الحرّ ، إلّا أن يأذن له سيده فحينئذ يقرع بينهما ، وإن وجده مسلم وكافر وكان اللقيط حكم له بالإسلام فإنّه يسلّم إلى المسلم ، وإن كان حكم له بالكفر فإنّه يقرع بينهما ، وإن وجده أمين وفاسق فإنّه يسلّم إلى الأمين .
وإن وجده قرويّ وبدوي نظرت ، فإن وجداه في حضر وقرية فإنّه يسلّم إلى القروي ، فإن وجداه في البادية فلا يخلو البدوي إمّا أن يكون له حلّة مرتبة أو ممّن ينتقل ، فإن كان له حلّة مرتّبة فإنّه يقرع بينهما ، وإن كان منتقلا فمبنيّ على الوجهين : فمن قال ينزع من يده إذا انفرد فهاهنا مثله ، ومن قال لا ينزع فهاهنا يقرع ، وكلّ موضع قيل : ينزع ، فإنّه يسلّم إلى الأمين .
م 3 / 341
ج - تنازع الملتقطين في اللقيط مع تساويهما في الشرائط
: رجلان وجدا لقيطا فتشاحّا على حضانته وتربيته ، فإن كانا متساويين مثل أن يكونا حرّين مسلمين عدلين مقيمين موسرين وإن كان أحدهما خيرا من الآخر بأن يكون أزهد وأعدل فإنّه يقرع بينهما وأعطي من خرج اسمه ، سواء كانا رجلين أو امرأتين أو رجلا وامرأة فإنّه يقرع بينهما .
م 3 / 340
وإن وجده أمينان قد تساويا في الأمانة قال قوم : يدفع إلى أيسرهما ، فإن تساويا في اليسار أقرع بينهما .
م 3 / 341
د - ترك أحد المتنازعين حقّه في اللقيط للآخر
: رجلان وجدا لقيطا وكانا قد استويا في الشروط فترك أحدهما للآخر أخذ الكلّ قيل :
فيه وجهان ، فيهم من قال : ليس له أخذه حتى يأذن له الحاكم ، وفيهم من قال : له أن يأخذ الكلّ بغير إذن الحاكم ، وهو الأقوى .
م 3 / 340