تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الإسلام حكم بحرّيته . م 3 / 352 وفي موضع آخر من المبسوط : إذا التقط لقيطا ربّاه ثم أقر الملتقط بأنّه عبد لفلان لم يقبل إقراره عليه بذلك ؛ لأنّ الظاهر من اللقيط الحرّية . م 3 / 23

3 - ملكية اللقيط لما في يده :

( اللقيط ) يملك كما يملك الكبير ، وله يد كما أن للكبير يدا . ويملك بالأرث والوصية ، فإنّه يوصى له ، ويقبل الوليّ وصيّته ، وكلّ من ثبت ملكه ثبت يده كالكبير ، غير أن الكبير أرفع حالا في باب التملّك من الصغير . وإن كلّ ما كان عليه من الثياب مثل العمامة والقميص فإنّ يده عليه ، وما كان مفروشا وما كان مطروحا عليه يكون يده عليه ، وما كان تحت رأسه مثل صرّة فيها دنانير أو دراهم فإنّه يثبت يده عليه وإن كان مشدودا في يده . وإن كانت دابّة مشدودة في رحله فإنّ يده عليها ، وإن كان على فرس مشدود فإنّ الفرس له ، وجميع ما على الفرس يكون يده عليه ، وكلّ ما كان مشدودا على الفرس فإن يده عليه . فإن وجد في بريّة في خيمة أو فسطاط ، فإن الخيمة والفسطاط ، وما فيها يكون له ويده عليه . فأمّا إن كان مدفونا تحته فإنّه لا يكون يده عليه ، وكذا ما كان بعيدا منه . وهذا كله لا خلاف فيه . وإذا كان قريبا منه ، مثل أن يكون بين يديه صرّة أو رزمة ، فهل يحكم بأن يده عليه أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : لا يكون يده عليه ؛ لأنّ اليد يدان يد مشاهدة ويد حكمي ، فيد المشاهدة ما كان متمسكا به ويمسك بيده ، ويد الحكمي ما كان في بيته ويتصرّف فيه ، وهذا ليس بأحدهما . والوجه الثاني : يكون يده عليه ؛ لأنّ العادة جرت بأن يكون ما بين يديه يكون يده عليه ، وهذا أقوى . وفي الناس من قال : فلو كان هذا المنبوذ مطروحا على دكّة فما يكون على الدكّة يكون يده عليه . فإن وجد في ملك الغير فإنّ ما يكون معه لصاحب الملك . م 3 / 336 - 337

4 - نفقة اللقيط :

أ - الإنفاق عليه من ماله بإذن الحاكم وعدمه : إن كان له مال فإنّه ينفق عليه من ماله ، فإن كان هناك حاكم فليس للملتقط أن ينفق عليه بغير إذن الحاكم ، فإن أنفق عليه بغير إذن الحاكم كان مضمونا عليه . فإن رفع إلى الحاكم فهل للحاكم أن يأذن لهذا الذي وجده أن ينفق عليه أو ينتزعه من يده ويسلّمه إلى أمين ويقدّر له نفقة ؟ قال قوم : للحاكم أن يأذن له في الإنفاق عليه ، وقال آخرون : ليس له ذلك ، وإذا أنفق عليه فقد تطوّع بذلك فلا يرجع عليه ، والأوّل أصحّ . وإذا سلّم الحاكم إلى الأمين يقدّر له نفقة كلّ يوم ، والأمين بالخيار إن شاء أنفق بنفسه وإن شاء سلّم إلى الذي في يده نفقة كلّ يوم ، يوما فيوما . فإن كانت النفقة قدر كفايته فلا كلام ، وإن