تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ولعان المرأة لا يتعلّق به أكثر من سقوط حدّ الزنا عنها ، وحكم الحاكم لا تأثير له في إيجاب شيء من هذه الأحكام ، فإذا حكم بالفرقة ، فإنما تنفذ الفرقة التي كانت وقعت بلعان الزوج ، لا أنّه يبتدئ إيقاع فرقة . وبه قال والشافعي . وذهبت طائفة إلى أن هذه الأحكام تتعلق بلعان الزوجين معا . فما لم يوجد اللعان بينهما لم يثبت شيء منها . ذهب إليه مالك ، وأحمد ، وداود . وهو الذي يقتضيه مذهبنا . وذهب أبو حنيفة إلى أنّ أحكام اللعان تتعلق بلعان الزوجين وحكم الحاكم ، فما لم يوجد حكم الحاكم لا ينتفي النسب ولا يزول الفراش ، حتى أن الزوج إن طلّقها بعد اللعان نفذ طلاقه ، ولكن لعان الزوج يوجب زوال الفراش ، ويلزم الزوج إيقاع الفرقة . فإن أراد الزوجان أن يتقارّا على الزوجية ، وتراضيا بذلك ، لم يجز ، ووجب على الحاكم إيقاع الفرقة بينهما . وذهب عثمان البتي : إلى أن اللعان انما ينفي النسب فحسب ، وأمّا الزوجية فإنها لا تزول ، ولا يتعلق به تحريم ، بل يكونان على الزوجية كما كانا . خ 5 / 24 - 26 ونحوه في المبسوط ( 5 / 199 ، 4 / 186 )

4 - النكول عن اللعان :

متى نكل الرجل عن اللعان قبل استكمال الشهادات ، كان عليه الحدّ . ومتى نكلت المرأة عن اللعان قبل استيفاء الشهادات ، كان عليها الرجم . ن / 521

5 - إكذاب الزوج نفسه بعد اللعان :

إذا أكذب الزوج نفسه بعد اللعان ، أقيم عليه الحدّ والحق به النسب ، يرثه الابن ولا يرثه الأب ، ولا يزول التحريم ، ولا يعود الفراش . خ 5 / 28 ونحوه في المبسوط ( 5 / 188 ، 202 ، 6 / 25 ) . وأضاف في الخلاف : وبه قال والشافعي ، إلّا أنّه قال : يعود النسب مطلقا . وبه قال الزهري ، والأوزاعي ، والثوري ، ومالك ، وأبو يوسف ، وأحمد ، وإسحاق . وذهب أبو حنيفة ، ومحمد : إلى أن التحريم يزول ، فيحلّ له التزويج بالمرأة وهكذا عنده الزوج إذا حلف في قذف ، فإن التحريم يزول . وبه قال سعيد بن المسيب . وذهب سعيد بن جبير : إلى أنها تعود زوجة له كما كانت . خ 5 / 28 وفي النهاية : إن أكذب نفسه بعد مضيّ اللعان ؛ لم يكن عليه شيء ، ولا ترجع إليه امرأته . ن / 521

6 - اعتراف الزوجة بالزنا :

أ - اعتراف الزوجة بالزنا قبل الشروع في اللعان : إذا اعترفت المرأة بالزنا قبل الشروع في اللعان ، سقط عن الزوج حدّ القذف عندنا ، وعند والشافعي .