ولعان المرأة لا يتعلّق به أكثر من سقوط حدّ الزنا عنها ، وحكم الحاكم لا تأثير له في إيجاب شيء من هذه الأحكام ، فإذا حكم بالفرقة ، فإنما تنفذ الفرقة التي كانت وقعت بلعان الزوج ، لا أنّه يبتدئ إيقاع فرقة . وبه قال والشافعي .
وذهبت طائفة إلى أن هذه الأحكام تتعلق بلعان الزوجين معا . فما لم يوجد اللعان بينهما لم يثبت شيء منها . ذهب إليه مالك ، وأحمد ، وداود . وهو الذي يقتضيه مذهبنا .
وذهب أبو حنيفة إلى أنّ أحكام اللعان تتعلق بلعان الزوجين وحكم الحاكم ، فما لم يوجد حكم الحاكم لا ينتفي النسب ولا يزول الفراش ، حتى أن الزوج إن طلّقها بعد اللعان نفذ طلاقه ، ولكن لعان الزوج يوجب زوال الفراش ، ويلزم الزوج إيقاع الفرقة .
فإن أراد الزوجان أن يتقارّا على الزوجية ، وتراضيا بذلك ، لم يجز ، ووجب على الحاكم إيقاع الفرقة بينهما .
وذهب عثمان البتي : إلى أن اللعان انما ينفي النسب فحسب ، وأمّا الزوجية فإنها لا تزول ، ولا يتعلق به تحريم ، بل يكونان على الزوجية كما كانا .
خ 5 / 24 - 26
ونحوه في المبسوط ( 5 / 199 ، 4 / 186 )
4 - النكول عن اللعان :
متى نكل الرجل عن اللعان قبل استكمال الشهادات ، كان عليه الحدّ .
ومتى نكلت المرأة عن اللعان قبل استيفاء الشهادات ، كان عليها الرجم .
ن / 521
5 - إكذاب الزوج نفسه بعد اللعان :
إذا أكذب الزوج نفسه بعد اللعان ، أقيم عليه الحدّ والحق به النسب ، يرثه الابن ولا يرثه الأب ، ولا يزول التحريم ، ولا يعود الفراش .
خ 5 / 28
ونحوه في المبسوط ( 5 / 188 ، 202 ، 6 / 25 ) .
وأضاف في الخلاف : وبه قال والشافعي ، إلّا أنّه قال : يعود النسب مطلقا . وبه قال الزهري ، والأوزاعي ، والثوري ، ومالك ، وأبو يوسف ، وأحمد ، وإسحاق .
وذهب أبو حنيفة ، ومحمد : إلى أن التحريم يزول ، فيحلّ له التزويج بالمرأة وهكذا عنده الزوج إذا حلف في قذف ، فإن التحريم يزول .
وبه قال سعيد بن المسيب .
وذهب سعيد بن جبير : إلى أنها تعود زوجة له كما كانت .
خ 5 / 28
وفي النهاية : إن أكذب نفسه بعد مضيّ اللعان ؛ لم يكن عليه شيء ، ولا ترجع إليه امرأته .
ن / 521
6 - اعتراف الزوجة بالزنا :
أ - اعتراف الزوجة بالزنا قبل الشروع في اللعان : إذا اعترفت المرأة بالزنا قبل الشروع في اللعان ، سقط عن الزوج حدّ القذف عندنا ، وعند والشافعي .