به ، وفيه حاجة إلى نفيه ، وإن مات قبل نفيه باللعان ، كان له أن يلاعن لنفيه ، فإذا لا عن ونفى نسب الولد لم يرثه ، وإذا لاعن لنفي النسب لم ينتف بذلك الموارثة بين الزوجين .
وإن لم يكن هناك نسب فقد كان وجب على الزوج حدّ القذف لها ، وانتقل ذلك إلى ورثتها ، فإن أبروه سقط ولا لعان ، وإن أرادوا مطالبته كان لهم ذلك ، وللزوج أن يلاعن لإسقاط الحدّ .
وروى أصحابنا أنّه إن لم يلاعن وجب عليه حدّ القذف وورثها ، وإن لاعن سقط الحدّ ولم يرثها .
وإذا ماتت المرأة بعد اللعان من الزوج فقد ماتت بعد ثبوت أحكام اللعان ، ولا يؤثّر موتها شيئا أكثر من سقوط الحدّ عنها .
وإذا مات الزوج قبل اللعان فقد مات على حكم الزوجية ، وورثته المرأة لبقاء الزوجية ، وإن كان هناك نسب فهو ثابت ، والإرث بينه وبين الزوج جار ، وليس لباقي الورثة أن ينفوا نسبه باللعان .
م 5 / 202 - 203
وفي الخلاف : إذا ماتت المرأة قبل حصول اللعان ، كان له أن يلاعن وليّها ، فإذا فعل ذلك لم يرثها . وإن لم يلاعن ورثها وكان عليه الحدّ .
وقال الشافعي : إذا ماتت قبل اللعان ، ماتت على حكم الزوجية وورثها ، والحدّ واجب لورثتها ، وله إسقاطه باللعان .
خ 5 / 29 - 30
وفي النهاية : إذا قذف الرجل امرأته ، فترافعا إلى الحاكم ، فماتت المرأة قبل أن يتلاعنا ؛ فإن قام رجل من أهلها مقامها ، فلا عنه ؛ فلا ميراث له .
وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها ؛ أخذ الزوج الميراث ، وكان عليه الحدّ ثمانين سوطا .
ن / 523
10 - سكنى ونفقة الملاعنة :
إذا أبانها باللعان ، وفرّق بينهما ، لم يجب لها السكنى .
وقال الشافعي : يجب لها السكنى .
خ 5 / 33
وفي المبسوط : إذا أبان زوجته باللعان لا تستحقّ عندنا السكنى ولا النفقة ، إلّا أن تكون حاملا ولم ينف حملها فانّها تستحقّ النفقة والسكنى .
وقال بعضهم : تستحقّ السكنى مدّة اللعان ، وفي النفقة مثل ما قلناه . غير أنّه إذا أوجب النفقة للحمل ، هل هو لها أو للحمل ؟ قيل : فيه قولان ، أقواهما عندي أنّها للحمل دونها . وإن نفى نسب الولد فلا نفقة لها ، وأمّا السكنى فانّها تستحقّ عندهم مدّة العدّة بلا خلاف عندهم .
م 5 / 211 ، 6 / 25
11 - امتناع المرأة من اللعان :
أ - وجوب الحدّ على الممتنعة من اللعان : إذا لا عن الرجل الحرّة المسلمة وامتنعت من اللعان وجب عليها الحدّ . وبه قال والشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجب عليها اللعان ، فإن امتنعت حبست حتى تلاعن .
خ 5 / 14