يتعلّق بلفظها ، وإن كان الزوج غائبا سمّته ورفعت في نسبه ، وإن كان حاضرا أشارت إليه . وقال قوم : لا تحتاج إلى تسميته ، وقال آخرون :
تحتاج إليه ، والأوّل أقوى .
فإذا بلغت إلى الكلمة الخامسة وعظها مثل الرجل ، فإن انزجرت وإلّا أمر من يضع يده على فيها ويعظها ، فإن رجعت وإلّا تركها حتى تمضي في لعانها وتقول : عليّ غضب اللّه إن كان من الصادقين ، وإن قالت : عليّ لعنة اللّه بدلا من ذلك لم يجز ، لأنّه خلاف ذكر القرآن ، فإذا أتمّت اللعان سقط عنها الحدّ ، وتكامل اللعان .
وألفاظ اللعان مذكورة في القرآن . وأمّا الوعظ أو وضع اليد على الفم فروي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وعظ الزوج حين لاعن لمّا بلغ الخامسة ، وكذلك المرأة حتى قيل إنّها تلكّأت وكادت أن ترجع ، ثم قالت : واللّه لا فضحت قومي ، ومضت في لعانها .
م 5 / 200
ونحوه في النهاية ، وأضاف : فإذا قالت ذلك ؛ فرّق الحاكم بينهما ، ولا تحلّ له أبدا ، وكان عليها العدّة من وقت لعانها .
ن / 520 - 521
أ - كيفية اللعان إذا سمّى المقذوفين
: كيفية اللعان إن كان سمّى المقذوفين أن يقول : زنا بك فلان وزنا بك فلان . فلا بدّ من ذكرهما في لعانه عقيب كلّ شهادة ، وإن لم يكن سمّى المقذوفين بل قال : زنيت اليوم الفلاني ، وزنيت اليوم الفلاني ، فلا بدّ من ذكر الزنائين لأنّه ربما كان صادقا في أحدهما وكاذبا في الآخر ، فيتأوّل على ما هو قاذف فيه .
م 5 / 217
3 - الابتداء بالشهادات ثم باللعن :
إذا أخلّ بترتيب الشهادة ، فأتى بلفظ اللعن في خلال الشهادات أو قبلها لم يصحّ ذلك ، رجلا كان أو امرأة . وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : يجزئ . والأول أصحّ عندهم .
خ 5 / 26
ونحوه في المبسوط ( 5 / 200 ) .
4 - إبدال لفظ الشهادة بلفظ اليمين :
إذا أتى بدل لفظ الشهادة بلفظ اليمين ، فقال :
أحلف باللّه ، أو أقسم باللّه أو أولي باللّه ، لم يجزه .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه .
والآخر : أنّه يجزئ لأنه يمين ، فما كان يمينا يقوم مقامه .
خ 5 / 26
ونحوه في المبسوط ( 5 / 200 ) .
5 - بدء الرجل باللعان أوّلا :
الترتيب واجب في اللعان بلا خلاف ، يبدأ بلعان الرجل ، ثم بلعان المرأة . فإن خالف الحاكم ولاعن المرأة أوّلا وحكم بالتفريق لم يعتدّ به ، ولم تحصل الفرقة . وبه قال والشافعي .
وقال أبو حنيفة ، ومالك : ينفذ حكمه ويعتدّ به .
خ 5 / 22
ونحوه في المبسوط ( 5 / 198 ) .