6 - تغليظ اللعان :
يغلّظ اللعان باللفظ والوقت والموضع والجمع . وبه قال والشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يغلّظ بالمكان ، ولا بالوقت ، ولا بالجمع .
خ 5 / 21
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : أمّا اللفظ فإنّ الزوج يشهد أربع شهادات باللّه إنّه لمن الصادقين فيما رماها به من الزنا ، ثم يقول في الخامسة عليه لعنة اللّه إن كان من الكاذبين ثم تشهد المرأة أربع شهادات باللّه إنّه لمن الكاذبين فيما رماها به من الزنا ، ثم تقول عليها غضب اللّه إن كان من الصادقين وهذا مجمع عليه ، والقرآن يشهد به .
وأمّا المكان فإنّه يلاعن بينهما في أشرف البقاع ، فإن كان بمكّة فبين الركن والمقام ، وإن كان ببيت المقدس ففي المسجد عند الصخرة ، وإن كان في سائر البلاد ففي الجامع ، وإن كان بالمدينة ففي مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عند المنبر ، وقال قوم : على المنبر .
وأمّا الوقت فإنّه يعتبر أن يلاعن بعد صلاة العصر . وأمّا الجمع فمعتبر .
وقال بعضهم : لا اعتبار بشيء من ذلك ، فاللفظ شرط عندنا وعند بعضهم ، فإن نقص أحد الزوجين من ألفاظ اللعان شيئا لم يعتدّ باللعان ، وإن حكم الحاكم بينهما بالفرقة لم ينفذ حكمه ، وقال قوم : ينفذ حكمه ، وأمّا الوقت وجمع الناس فمستحبّ وليس بشرط ، والتغليظ بالمكان أيضا مستحبّ عندنا ، وقال قوم : هو شرط .
م 5 / 197 - 198
7 - النطق بالعربية مع القدرة عليها :
إذا كان الزوجان يعرفان العربية والعجمية فعليهما أن يلتعنا بالعربية دون العجمية ؛ لأنّها لفظ القرآن فلا يعدل عنها مع الاختيار ، كالتكبير في الافتتاح ، وإن لم يحسن أحدهما العربية جاز أن يلتعنا بالعجمية .
فإن كان الحاكم يحسن العجمية فلا يحتاج إلى ترجمان ، ويستحبّ له أن يحضر اللعان طائفة يحسنون العجمية . وإن لم يحسن الحاكم العجمية احتاج إلى مترجم ، وينبغي أن يكونا اثنين مثل سائر الحقوق ، وقال بعضهم : يحتاج إلى أربعة .
م 5 / 202
8 - كيفية جلوس الحاكم والمتلاعنين :
يجلس الإمام أو من نصبه الإمام مستدبر القبلة ، ويوقف الرجل بين يديه ، والمرأة عن يمينه ، قائمين ولا يقعدان .
ن / 520
9 - القيام حين الملاعنة :
إذا أراد الحاكم أن يلاعن بين الزوجين فإنّه يبدء فيقيم الرجل ويأمره أن يلاعن قائما ، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمر العجلانيّ بذلك ، فقال : له قم واشهد ، وتكون المرأة جالسة في حال لعانه ، فإذا فرغ الرجل قامت والتعنت قائمة كالرجل .
م 5 / 198