وإن أقرّت أربع دفعات وجب عليها حدّ الزنا ، ولم يعتبر والشافعي العدد .
فإن لم يكن هناك نسب ، لم يكن للزوج أن يلاعن عندنا ، وعنده على الصحيح من المذهب .
وإن كان هناك نسب كان له أن يلاعن ، لنفيه عندنا وعنده على الصحيح .
وخالف أبو حنيفة في ثلاثة أحكام فقال : إذا اعترفت المرأة بالزنا ، لم يتعلق باعترافها سقوط الحدّ . وإنما أوجب عليه اللعان ، ويسقط ذلك باعترافها . وأمّا حدّ الزنا فلا يجب عليها باعترافها . وأمّا حدّ الزنا فلا يجب عليها باعترافها ، واللعان لنفي النسب لا يجب أيضا .
خ 5 / 28 - 29
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وإذا اعترفت قبل لعانه فسواء اعترفت قبل شروع الزوج في اللعان أو بعد شروعه وقبل إتمامه ، فالحكم واحد .
م 5 / 202
ب - اعتراف الزوجة بعد لعان الزوج : إذا قذفها واعترفت بعد لعان الزوج ، فأحكام اللعان قد تعلّقت بوجود اللعن من جهته ، وسقط عنه الحدّ ووجب عليها حدّ الزنا ، وينتفي النسب ، ويزول الفراش ، وتحرم على التأبيد ، فإذا أقرّت بالزنا لم يتعلّق بإقرارها حكم أكثر من وجوب الحدّ عليها . وهو ما ثبت بوجود لعان الزوج .
م 5 / 202
ج - اعتراف الزوجة بعد مضيّ اللعان : فإن اعترفت بالفجور بعد مضيّ اللعان ؛ لم يكن عليها شيء ، إلّا أن تقرّ أربع مرّات على نفسها بالفجور ، فإذا أقرّت أربع مرّات : أنّها زنت في حال إحصانها ، كان عليها الرجم . وإن كانت غير محصنة كان عليها الحدّ مئة جلدة .
ن / 521 - 522
7 - إقرار الأخرس بعدم اللعان :
فإذا أقرّ ( الأخرس ) أنّه لم يكن لاعن ، لزمه الحدّ ، ولحقه النسب ، لأنّه حقّ عليه ، ولا يعود الفراش ولا يزول التحريم ، لأنّه حقّ له .
م 5 / 188
8 - اعتراف الزوج بالولد قبل انقضاء اللعان وبعده :
إن اعترف بالولد قبل انقضاء اللعان ؛ ألحق به ، وورثه أبوه ، وهو يرث أباه ، وكان عليه الحدّ .
فإن اعترف به بعد مضيّ اللعان ؛ الحق به ، ويرثه ولده ، وهو لا يرث ابنه ، ويكون ميراث الابن لأمّه أو لمن يتقرّب إليه من جهة الامّ دون الأب ومن يتقرّب إليه به ، وكان عليه الحدّ على ما روي في بعض الروايات . والأظهر ما ذكرناه أوّلا :
أنّه لا حدّ عليه بعد مضيّ اللعان .
ن / 521
9 - موت أحد الزوجين قبل اللعان أو بعده :
إذا قذف زوجته ثم مات أحدهما ، فإن ماتت الزوجة لم يخل إمّا أن تموت قبل اللعان أو بعده .
فإن ماتت قبل اللعان فقد ماتت على حكم الزوجية ، ويرثها الزوج وليس له أن يلاعن لنفي الزوجية ، لأنّها زالت بالموت .
ثم لا يخلو أن يكون هناك نسب ، أو لا يكون .
فإن كان نسب كان له أن يلاعن لنفيه ، لأنّه لاحق