عليها الحدّ ، كالناطق . وإن لم يكن لها إشارة معقولة ولا كناية مفهومة فاللعان لا يتصوّر من جهتها ، وهي بمنزلة المجنونة سواء .
م 5 / 188
ونحوه في الخلاف ( 5 / 13 ) ناسبا الخلاف إلى والشافعي .
وفي النهاية : إذا قذف امرأته بما يجب فيه الملاعنة وكانت خرساء أو صمّاء لا تسمع شيئا فرّق بينهما ، وجلد الحدّ إن قامت عليه بيّنة . وإن لم تقم به بيّنة لم يكن عليه حدّ ، ولم تحلّ له أبدا ، ولم يثبت أيضا بينهما لعان .
ن / 522
د - البلوغ
: الصغيرة ان كانت ممّن لا يوطأ مثلها فلا يصحّ قذفها ؛ لأنّ القذف ما احتمل الصدق والكذب وهذا مقطوع على كذبه ، فلا يلزمه الحدّ ولزمه التعزير ، ويكون تعزير أدب لا تعزير قذف ، وليس له إسقاطه باللعان .
وإن كانت الصغيرة يوطأ مثلها ، فقد قذفها وعليه التعزير ، وهو تعزير قذف ، وله إسقاطه باللعان .
فإن اختار تأخير اللعان إلى أن تبلغ المقذوفة وتطالب بالتعزير وتلاعن كان له ، وإن اختار أن يلاعن في الحال ، قال قوم : له أن يلاعن ، وقال آخرون : ليس له أن يلتعن ، وهو الأقوى .
م 5 / 191
ه - العقل
: إذا قذف زوجته المجنونة ، إمّا في حال إفاقتها فلزمه الحدّ ثم جنّت ، أو قذفها في حال جنونها بزنا أضافه إلى حال الصحّة ، فلزمه الحدّ بذلك ، أو قذفها بزنا أضافه إلى حال الجنون ، فلزمه التعزير ، فانّه ينظر فإن كان هناك نسب يحتاج إلى نفيه جاز أن يقذف ويلاعن لنفي النسب ، وإن لم يكن له نسب فإن كانت المرأة مفيقة وطالبت بالحدّ أو بالتعزير فله أن يلاعن لإسقاط الحدّ والتعزير بلا خلاف ، وإن كانت مجنونة فتعذّرت المطالبة من جهتها قال قوم : إن كانت مغلوبة على عقلها فالتعن وقعت الفرقة ، ونفي الولد إن انتفا منه ، وقال آخرون : ليس عليه أن يلتعن إلّا أن تطالبه المقذوفة ، وهو الأقوى .
فإذا لاعن لنفي النسب أو لإسقاط الحدّ فقد وجب على المقذوفة الحدّ بلعانه ، إلّا أنّه لا يقام عليها في حال جنونها ، لكن ينتظر إلى أن تفيق فأمّا أن تلاعن أو يقام عليها الحدّ . وإن لم يكن هناك حدّ ولا تعزير ولا نسب بأن تبرئه المرأة فليس له أن يلتعن ، فيهم من قال : له أن يلتعن .
فأمّا إذا قذف المجنونة بزنا أضافة إلى حال الجنون ، فإنّه يجب عليه التعزير .
م 5 / 189
وفي موضع آخر من المبسوط : إذا قذف الرجل زوجته المجنونة لا حدّ عليه . ومتى أراد اللعان فإن كانت حائلا ، لم يكن له اللعان ؛ لأنّ المقصود به درء الحدّ أو نفي النسب وليس هاهنا واحد منهما ، وفيهم من قال : له اللعان هاهنا ليوقع الفرقة المؤبّدة ، وهو ضعيف عندهم .
وإن كانت حاملا ، فوضعت كان له اللعان على نفيه ؛ فإذا التعن تعلّق به أربعة أحكام ؛ نفي النسب ودرء الحدّ وإيقاع الفرقة والتحريم المؤبّد ، فيتعلّق به ثلاثة منها غير درء الحدّ ، لأنّه