ولا لوليّها المطالبة به ، لأنّ للوليّ المطالبة بالأموال .
م 5 / 189
و - إتيان اللعان بألفاظه المخصوصة من غير نقصان
: ألفاظ اللعان معتبرة ، فإن نقص شيئا منها لم يعتدّ باللعان ، وإن حكم الحاكم بينهما بالفرقة لم ينفذ الحكم . وبه قال والشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا أتى بالأكثر وترك الأقل ، وحكم الحاكم بينهما بالفرقة ، نفذ الحكم . وإن لم يحكم به حاكم ، لم يتعلّق به حكم اللعان ، ولا يجوز عنده للحاكم أن يحكم بذلك .
خ 5 / 21 - 22
2 - شروط الملاعن :
أ - البلوغ :
أ / 1 - اشتراط البلوغ حين القذف
: إذا قال الصبيّ لزوجته : يا زانية ؛ لم يكن ذلك قذفا ولا يلزمه به الحدّ بلا خلاف .
فإن بلغ ، وأراد أن يلاعن لم يكن له ذلك .
م 5 / 194
أ / 2 - اشتراط البلوغ في جواز نفي الولد
: إذا تزوّج ( من له عشر سنين ) بكرا فحبلت فإنّ النسب يلحقه ، لإمكان أن يكون وطئها دون الفرج فسبق الماء إلى الفرج فحملت منه وإن كان الظاهر والعادة أنّ البكر لا تحبل .
فإذا ثبت أنّه يلحقه نسبه فلا يجوز له نفيه باللعان ؛ لأنّ اللعان إمّا أن يكون يمينا على قولنا أو شهادة على قول المخالف ، وكلاهما لا يصحّان من غير بالغ وهذا غير محكوم ببلوغه .
فإذا بلغ إمّا بالسنّ أو الاحتلام أو الإنبات ، كان له أن ينفي النسب فإن لم ينفه ، ومات إمّا قبل البلوغ أو بعده قبل أن ينفي أو بلغ مجنونا فتعذّر النفي في حقّه ومات ، فإنّ النسب لا حق به والزوجية ثابتة فترثه الزوجة والولد .
م 5 / 186
ب - القدرة على إفهام اللعان :
ب / 1 - لعان الأخرس
: الأخرس إذا كانت له إشارة معقولة أو كناية مفهومة يصحّ قذفه ولعانه ، ونكاحه وطلاقه ، ويمينه وسائر عقوده . وبه قال والشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يصح قذفه ولا لعانه .
وهكذا يقول أنّه إذا قذف في حال انطلاق لسانه ثم خرس ، فلا يصح منه اللعان . ووافقنا في أنّه يصح طلاقه ونكاحه ، ويمينه وعقوده .
خ 5 / 12
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : فإذا لم يكن له إشارة معقولة ولا كناية مفهومة فلا يصحّ قذفه ولا لعانه ، ولا نكاحه ولا طلاقه ولا شيء من عقوده ؛ لأنّه لا يفهم ما يريده بلا خلاف .
م 5 / 187
ب / 2 - إذا لاعن الأخرس ثم انطلق لسانه :
متى قذف ( الأخرس ) ولا عن ثم انطلق لسانه فقال : ما كنت لاعنت ؛ قبل رجوعه فيما عليه ، ولا يقبل فيما له .
م 5 / 187
ب / 3 - إذا كان ناطقا ثم أمسك لسانه
: من أمسك لسانه وانقطع كلامه ، قال قوم : يتأنّى إلى