مدّة ، فإن انطلق لسانه وتكلّم يحمل عليه ، وإن لم ينطلق ، صار بمنزلة الأخرس رجع إلى إشارته ، ولا فصل بين أن يكون مأيوسا من برئه أو غير مأيوس .
وقال قوم : بل يرجع إلى أهل المعرفة ، فإن قالوا : لا يرجى زواله ، رجع إلى إشارته ، وإن قالوا : يرجى زواله ، انتظر عليه حتى ينطلق لسانه فيرجع إلى قوله ، والأوّل أقوى .
م 5 / 188
ج - المشاهدة
: متى قذف الرجل امرأته بالزّنا ، ولم يدّع المشاهدة مثل الميل في المكحلة ؛ لم يثبت بينهما لعان ، وكان عليه حدّ المفتري .
ن / 522
وفي موضع آخر : إن قذفها بالفجور ، وادّعى أنّه رأى معها رجلا يفجر بها مشاهدة وعيانا ، ولم يقم بذلك أربعة من الشهود ؛ كان عليه ملاعنتها .
ن / 519 - 520
وفي الخلاف : إذا قذف زوجته بزنا أضافة إلى مشاهدة ، أو انتفى من حمل ، كان له أن يلاعن . وإن لم يضفه إلى المشاهدة ، بأن قذفها مطلقا ، وليس هناك حمل ، لم يجز له اللعان . وبه قال مالك .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي : له أن يلاعن بالزنا المطلق .
خ 5 / 10
ونحوه في المبسوط ( 5 / 183 - 184 ) .
ج / 1 - إخبار ثقة بالزنا أو استفاضة ذلك في البلد
: إذا أخبر ثقة بأنها زنت ، أو استفاضت في البلد أنّ فلانا زنا بفلانة ، ووجد الرجل عندها ولم ير شيئا ، لا يجوز له ملاعنتها .
وقال والشافعي : يجوز له لعانها في الموضعين .
خ 5 / 11
ونحوه في المبسوط ( 5 / 184 - 185 ) .
ج / 3 - لعان الأعمى
: لم يعتبر أكثرهم ادّعاء المشاهدة ، وأجازوا اللعان بمجرّد القذف ، وعندنا أنّ الأعمى لا يصحّ منه اللعان بمطلق القذف إلّا بنفي الولد ، وعند جميع المخالفين يصحّ .
م 5 / 184
3 - شروط الملاعنة :
أ - أن يكون الزوج قد وطئها
: لا يكون اللعان بين الرجل وامرأته إلّا بعد الدخول بها .
فإن قذفها قبل الدخول بها كان عليه الحدّ وهي امرأته ، لا يفرّق بينهما .
ن / 522
وفي الخلاف : لا يثبت اللعان بين الزوجين قبل الدخول . وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
خ 5 / 49
ب - أن يكون الوطء بنكاح دائم
: إن كانت له أمة يطأها بملك اليمين ؛ لم يكن بينهما لعان ، وهو أبصر بشأنه معها .
وإن كانت الزوجة متعة ، فلا لعان بينهما .
ن / 522 - 523
وفي الخلاف : لا خلاف بين المحصلين أنّه لا يثبت اللعان بين الرجل وأمته ، ولا ينفى ولدها