تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
باللعان . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، ومالك ، وغيرهم . خ 5 / 48 وفي المبسوط : إذا قذف أمة هي زوجته ، عزّر لها وله اللعان لا سقاطه . م 5 / 216

ب / 1 - لعان المرأة المنكوحة نكاحا فاسدا :

إذا نكح رجل امرأة نكاحا فاسدا وقذفها فإنّه إن لم يكن هناك نسب لزمه الحدّ ، وليس له اسقاطه باللعان بلا خلاف ، وإن كان هناك نسب صحيح لم يكن له أن ينفيه باللعان . وبه قال أبو حنيفة . خ 5 / 20 - 21 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وقال قوم : ليس له أن يلاعن سواء كان هناك نسب أو لم يكن ، وهو الصحيح عندنا . فمن قال له أن يلاعن قال : إذا لاعن تعلّق به جميع أحكام اللعان من سقوط الحدّ وانتفاء النسب وتحريم التأبيد ، وأمّا نفي الفراش فليس هناك فراش موجود حتى ينتفي . م 5 / 196

ب / 2 - لعان المطلقة الرجعية

: إذا طلّق زوجته طلقة رجعيّة ثم قذفها في حال عدّتها لزمه الحدّ ، وله إسقاطه باللعان ؛ لأنّها في حكم الزوجات . م 5 / 194 ونحوه في النهاية ( 522 ) .

ب / 3 - لعان المطلقة بائنا

: إذا أبان الرجل زوجته بطلاق ثلاث أو فسخ أو خلع ثم قذف بزنا إضافة إلى حالة الزوجية ، فالحدّ يلزمه بلا خلاف . وهل له إسقاطه باللعان ؟ فيه ثلاثة مذاهب ، فمذهبنا ، ومذهب والشافعي : أنّه إن لم يكن له هناك نسب لم يكن له أن يلاعن ، فإن كان هناك نسب كان له أن يلاعن لنفيه . وذهب عثمان البتي إلى أنّ له اللعان ، سواء كان هناك نسب أو لم يكن . وذهب الأوزاعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد إلى أنّه لا يلاعن ، سواء كان هناك نسب أو لم يكن ، ويلزمه الحدّ . فإن أتت بولد لحقه نسبه ، ولم يكن له نفيه باللعان . خ 5 / 17 ونحوه في المبسوط ( 5 / 194 ) . وفي النهاية : إن قذفها بعد انقضاء عدّتها ، أو في عدّة لا رجعة له عليها فيها لم يثبت بينهما لعان ، وكان عليه حدّ المفتري . ن / 522

ج - القدرة على النطق والسمع

: إذا كانت المرأة خرساء أو صمّاء فلا فرق بين أن يكون الرجل ناطقا أو أخرس له إشارة معقولة ، فإنّ أصحابنا رووا : أنّه يفرّق بينهما ، ولم تحلّ له أبدا ، ولم يفصّلوا . وقال المخالف : لا يخلو حال المرأة إمّا أن يكون لها إشارة معقولة أو لا يكون لها ذلك . فإن كان لها إشارة معقولة ، أو كناية مفهومة فهي كالناطقة ، فيتأتّى اللعان من جهتها . فإذا قذف الزوج ولا عن نظر ، فإن لاعنت أسقطت الحدّ عن نفسها ، وإن لم تلاعن أقيم
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 379 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي