وقال أبو حنيفة : يبطل فيهما .
خ 5 / 47
ز - ادّعاء المطلّقة الحمل وإنكار الزوج الدخول بها
: إذا طلّق الرجل امرأته قبل الدخول بها ، فأدّعت عليه أنّها حامل منه ؛ فإن أقامت البيّنة أنّه أرخى سترا ، وخلا بها ، ثم أنكر الولد ؛ لاعنها ، ثم بانت منه ، وعليه المهر كملا .
وإن لم تقم بذلك بيّنة ؛ كان عليه نصف المهر ، ووجب عليها مئة سوط بعد أن يحلّف باللّه تعالى أنّه ما دخل بها .
ن / 523
ح - نفي الحمل بعد البينونة
: إذا طلّق زوجته وأبانها ثم ظهر بها حمل فقذفها ونفاه ، فهل يصحّ اللعان على نفي الحمل بعد البينونة ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : يصحّ ، وهو الصحيح عندنا ، والآخر : لا يصحّ .
م 6 / 26
ط - إنكار ولد المجنونة
: إذا قذف الرجل زوجته المجنونة ، لا حدّ عليه . ومتى أراد اللعان وكانت حائلا لم يكن له اللعان ، وفيهم من قال :
له اللعان هاهنا ليوقع الفرقة المؤبّدة ، وهو ضعيف عندهم .
وإن كانت حاملا فوضعت ، كان له اللعان على نفيه ؛ لأنّ نفي الولد من المجنونة كنفيه من العاقلة .
ويقوى في نفسي أنّه ليس له اللعان ، وعلى هذا إذا أتت زوجته المجنونة بولد من الزنا لحق به ؛ لأنّه لا طريق له إلى نفيه عن نفسه . وكذلك إذا قذف زوجته بالزنا وكذّبته لا عنها ونفى ولدها ، وإن صدّقته وقالت ، أنا زنيت وأتيت به من زنا ؛ لحقه ولم يكن له أن يلاعن لأنّها ولدته على فراشه .
م 4 / 185 - 186
ي - لو أتت المرأة بولد آخر بعد الولد الأوّل
: إذا أتت امرأة الرجل بولد ، فنفاه باللعان ثم جاءت بولد آخر بعده ، ففيه مسألتان ، إحداهما : أن يكون قد لاعن على ولد منفصل .
الثانية : أن يكون قد لاعن على حمل متّصل .
وفي كلّ واحدة من المسألتين مسألتان :
فأمّا الأولى : وهي إذا لاعن على ولد منفصل بأن يظهر بالمرأة الحمل فنفاه ، وأخّر اللعان حتى وضعت ، ثم لاعن ونفى نسبه ، فأتت بعده بولد آخر ، فلا يخلو إمّا أن تأتي به لأقلّ من ستّة أشهر من وقت ولادة الأوّل أو لأكثر من ستة « 1 » أشهر فإن أتت به لأقلّ من ستّة أشهر نحكم « 2 » بأنّه والأوّل حمل واحد ؛ لأنّ العادة ألّا يكون بين الحملين أقلّ من ستّة أشهر فإذا وضعت الولد الثاني قبل مضيّ ستّة أشهر حكمنا بأنّه والأوّل من حمل واحد ، وقد نفى الأوّل باللعان ، وبقي الثاني ، فهو بالخيار بين أن ينفيه باللعان أو يمسكه ، فإن نفاه انتفى عنه ، وإن أمسكه لحقه فإذا لحقه الثاني لحقه الأوّل ، لأنّهما من حمل واحد .
هامش
( 1 ) - في المصدر « تسعة » والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) - في المصدر « فلا تحكم » والظاهر ما أثبتناه .