على أنّه مقيم على النفي ، لزمه أن يشهد ، فإن لم يشهد مع القدرة بطل نفيه .
م 5 / 229
د / 5 - تأخير نفي الحمل إلى ما بعد الوضع :
إذا قذف زوجته وهي حامل لزمه الحدّ ، وله إسقاطه باللعان وبنفي النسب . فإن اختار أن يؤخر حتى ينفصل الولد فيلاعن لنفيه ، كان له ، وإن اختار أن يلاعن في الحال وينفي النسب كان له . وبه قال والشافعي .
وقال أبو حنيفة : ليس له أن ينفي نسب الحمل قبل انفصاله ، وان لاعن فقد أتى باللعان الواجب عليه . فإن حكم الحاكم بالفرقة بانت الزوجة منه ، وليس له بعد ذلك أن يلاعن لنفي النسب ، بل يلزمه النسب .
خ 5 / 18
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : والفرق بين هذا وبين أن يقذف زوجته حيث كان له أن ينفي نسب الحمل قبل انفصاله ، هو أنّ اللعان في تلك الحال يقصد به إسقاط الحدّ ، فإذا سقط الحدّ تبعه انتفاء النسب ، وهاهنا القصد نفي النسب ، فإذا لم يكن ، لم يكن له أن يلاعن لنفيه ، والصحيح عندنا الأوّل .
م 5 / 195
د / 6 - تأخّر نفي الولد بسبب موت الزوج :
لو حملت امرأة الرجل حملا وأراد نفيه وقبل أن نفاه مات ، فإنّ الولد يرثه لثبوت نسبه ، وإن كان معرضا للنفي .
م 5 / 186
ه - الإقرار بالولد بعد نفيه باللعان وموته
: إذا أتت امرأة الرجل بولد ، فنفاه باللعان ، ثم مات الولد ، فرجع الزوج فأقر بنسبه ، فإنّه لا يلحقه ولا يرثه الأب ، سواء خلّف الولد ولدا أو لم يخلّف ، ولو أقرّ به ثم مات الأب قبل الابن ورثه الابن .
وقال الشافعي : يرثه على كلّ حال ، ويلحق به .
وقال أبو حنيفة : إن كان الولد خلّف ولدا لحقه نسبه ونسب ولد الولد ، وثبت الإرث بينهما . وإن لم يكن خلّف ولدا لم يلحقه النسب ، سواء مات موسرا أو معسرا .
( و ) لا خلاف بينهم أنّه لو أقر به قبل موته لحقه ، وثبت النسب ، وتوارثا .
خ 5 / 33 - 34
ونحوه في المبسوط ( 5 / 211 ) .
و - هل أن قبول التهنئة بالمولود إقرار به ؟ :
إذا أتت المرأة بولد فهنّىء بالمولود ، فإن أجاب بما يتضمّن رضا بالمولود كان إقرارا ، وإن لم يتضمن جوابه رضا لم يكن إقرارا .
م 5 / 230
وفي الخلاف : إذا ولد له ولد وهنىء به ، فقال له المهنىء : بارك اللّه لك في مولودك ، جعله اللّه خلفا لك . فقال : آمين ، أو أجاب اللّه دعاءك ، فإنّه يكون ذلك إقرارا يبطل به النفي . وإن قال في الجواب : بارك اللّه عليك ، أو أحسن اللّه جزاك ، لم يبطل النفي عند والشافعي ، وهو الذي يقوى عندي .