ج - وقت إنكار الولد :
ج / 1 - إذا كان الزوج حاضرا :
[ 1 ] - اللعان بعد الوضع وقبله
: إذا أتت امرأة الرجل بولد وكان حاضرا فلا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون متمكّنا من النفي غير معذور أو كان معذورا غير متمكّن من النفي ، فإن كان متمكّنا من النفي فالصحيح عندنا أنّ له نفيه على الفور ، فإن تمكّن من النفي بعد الولادة فلم يفعل بطل نفيه ، ولا نريد أنّه تجب المبادرة عند الولادة إلى الحاكم بل على ما جرت به العادة من حضوره عند الحاكم على عادته من غير اشتغال بأمر آخر .
م 5 / 228 - 229
وفي الخلاف : إذا قذف زوجته وهي حامل بنفي النسب ، فإن لاعن ونفى النسب انتفى عنه .
وان أخّر ذلك إلى أن تضع الولد لم يبطل حقّه من النفي .
فإذا وضعته كان له أن يلاعن في الحال ، فإن لاعن وإلّا بطل حقّه من اللعان ، ولحق به النسب ، وبهذا قال والشافعي .
وقال أبو حنيفة ، ليس له أن يلاعن ما دامت حاملا ، فإن وضعت فحقّه من اللعان يثبت على الفور ، فإن أخّره بطل . وبه قال محمد بن الحسن ، قالا : انا استحسنّا جواز تأخير ذلك يوما أو يومين .
وقال أبو يوسف : له أن يلاعن مدّة النفاس أربعين يوما لا أكثر منه .
وقال عطاء ومجاهد : له أن يلاعن أبدا .
خ 5 / 30
ونحوه في المبسوط ( 5 / 229 ) .
وفي موضع من الخلاف : وإذا انتفى من نسب حمل بزوجته ، جاز له أن يلاعن في الحال قبل الوضع .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني ، وهو اختيار أبي إسحاق : أنّه لا يلاعن إلّا بعد الوضع . وهو أصحهما عندهم ، وبه قال أبو حنيفة .
خ 5 / 44 - 45
ونحوه في النهاية ( 523 ) ، والمبسوط ( 5 / 195 ) .
[ 2 ] - هل يشترط طهر لم يجامعها فيه في لعان الحامل ؟
: إذا قذف زوجته وهي حامل ، فله أن يلاعنها وينفي نسب الولد ، سواء كان جامعها في الطهر الذي قذفها فيه بالزنا أو لم يجامعها ، وسواء جامعها قبل القذف أو بعده . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي وعطاء .
وذهب مالك إلى أنّه إن أضاف الزنا إلى طهر لم يجامعها فيه كان له أن يلاعن وينفي النسب .
وإن أضافه إلى طهر جامعها فيه لم يكن له أن يلاعن لنفي النسب ، لكن يلاعن لإسقاط الحد .
خ 5 / 40
ونحوه في المبسوط ( 5 / 219 ) .
ج / 2 - إذا كان الزوج غائبا
: أمّا إذا كان ( الزوج ) غائبا وقت الولادة ، فإن سمع الخبر وتمكّن من المسير ، مثل أن يكون الطريق مسلوكا فانّه يلزمه أن يأتي وينفي الولد ، إن أراد النفي ، فإن لم يفعل بطل نفيه .