أو رشّ ماء في الطريق ، أو بالت دابته فيها ويده عليها ، فزلق فيه إنسان فمات ، أو شهد رجلان على رجل بالقتل فقتل ، ثم رجعا فقالا : تعمّدنا ليقتل . فعليهم القود بلا كفّارة ، وإن قالا : أخطأنا كان عليهما الدية بلا كفّارة ، ولا يسمى فاعل شيء من هذه الأفعال قاتلا . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : كلّ ذلك يجب فيه الدية والكفّارة ، ويسمّى قاتلا .
خ 5 / 325 - 326
ونحوه في المبسوط إلّا أنّ فيه : فقالا :
تعمّدنا ليقتل ؛ فعليهما القود والكفّارة . وإن قالا :
أخطأنا ؛ فعليهما الكفّارة والدية .
وأصله أنّ الكفّارة مع الدية تجب متى وجبت .
م 7 / 247
ط - وجوبها بقتل من تحرّم بدار الإسلام ثم خرج إلى دار الحرب
: إذا حصل له تحرّم بدار الإسلام - مثل أن يسلم عندهم وخرج إلينا - ثم عاد إليهم . أو كان مسلما في دار الإسلام ، فخرج إليهم ، وكان مطلقا - يعني لا يكون ممنوعا من الهجرة عن دار الحرب - متصرفا لنفسه ، فمتى قتل مع عدم العلم بإيمانه ، سواء قصد قتله بعينه أو لم يقصد ، فلا دية ولا قود ، وفيه الكفّارة .
وقال أبو يوسف ومحمد : فيه الدية والكفّارة .
وقال أبو حنيفة : فيه الدية والكفّارة ، سواء قصده بعينه أو لم يقصده .
وقال الشافعي : إن قصده بعينه ففيه الدية على أحد القولين ، والقول الآخر لا دية ، وفيه الكفّارة مثل ما قلناه ، وإن لم يقصده بعينه فلا دية ، وفيه الكفّارة .
خ 5 / 320 - 321
ونحوه في المبسوط ( 7 / 245 - 246 ) .
ي - وجوبها بقتل المسلم الأسير بأيدي الكفّار
: إذا قتل أسيرا في أيدي الكفّار وهو مؤمن ، وجبت فيه الدية والكفّارة ، سواء قصده بعينه أو لم يقصده . وبه قال أبو يوسف ومحمد .
وقال أبو حنيفة : لا ضمان عليه .
وقال الشافعي : إن قصده بعينه فعليه الدية والكفّارة على أحد القولين ، والقول الآخر كفّارة بلا دية ، وإن لم يقصده بعينه فالكفارة بلا دية .
خ 5 / 321
وفي المبسوط : إن كان أسيرا في أيديهم فالحكم فيه كما لو لم يخرج إلينا فيه الكفّارة ولا قود ولا دية ، وقال قوم : فيه الدية دون الكفّارة .
وينبغي أن نقول فيه الدية والكفّارة معا ؛ لأنّه غير مختار في كونه هناك .
م 7 / 246
ك - تقديم كفّارة القتل قبل الموت
: لا يجوز تقديم كفّارة القتل ، فإن فعل ثم سرت الجراحة إلى النفس فلا يجزئ عندنا ، وقال بعضهم : يجزئ .
م 6 / 204
2 - الظهار :
أ - وجوب تقديم كفّارة الظهار على المسيس
: إذا وجبت عليه الكفّارة في الظهار