حادّ ولا يحدّد غير رأسه - فمات فعليه القود .
وأمّا إن كان صغيرا كالإبرة ونحوها فغرزه فيه فمات ، فإن كان غرزه في مقتل كالعين وأصول الاذنين والخاصرة والخصيتين فعليه القود ، وإن كان في غير مقتل ، كالرأس والفخذ والصلب والعضد ، فإن كان لم يزل زمنا حتى مات فعليه القود ، وأمّا إن مات من ساعته ، قال قوم : عليه القود ، وقال آخرون : لا قود في هذا ، والأوّل أقوى .
م 7 / 16
ب - القتل بالتسبيب :
ب / 1 - انفراد الجاني بالتسبيب المتلف :
[ 1 ] - لو رماه بحجر المنجنيق فقتله
: يمكن أن يكون القتل بحجر المنجنيق عمدا محضا يجب به القود .
وقال الشافعي : لا يمكن ذلك ، بل لا يكون ذلك إلّا عمد الخطأ ، والدية مغلّظة على العاقلة عنده .
وأمّا على مذهب أبي حنيفة لا يكون إلّا خطأ .
خ 5 / 274
[ 2 ] - لو خنقه فقتله
: إذا خنقه بيده أو بيديه أو لفّ على حلقه حبلا أو منديلا ، ولم يزل يوالي حتى مات فعليه القود . وهكذا إن جعل على نفسه مثل مخدّة أو ثوب أو سدّه بيده مدّة يموت في مثلها فمات فعليه القود . وإن مات في مدّة لا يموت في مثلها غالبا فهو عمد الخطأ فيه الدية مغلّظة على العاقلة .
هذا إذا لم يرسله حتى مات . فأمّا إن خنقه مدّة يموت في مثلها غالبا فلم يمت ، فأرسله ثم مات ، فإن كان منقطع النفس ولم يتردّد نفسه ، فعليه القود ، وإن تردّد نفسه ولم يزل زمنا منه حتى مات فعليه أيضا القود ، فإن برئ وزال الألم بعد ذلك فلا ضمان عليه .
فأمّا إذا خنقه بحبل جعل له خراطة فأدخلها في حلقه ثم جعله على كرسيّ أو شيء عال وشدّ الحبل من فوقه بشيء ثم رفع ذلك الكرسيّ من تحته فتعلّق بنفسه ، فعليه القود وإن مات من ساعته .
م 7 / 17
[ 3 ] - لو ضربه بسوط أو عصا مكررا
: إذا ضربه بسوط أو عصا ضعيفة ، فإن وإلى عليه العدد الذي يموت منه غالبا فعليه القود ، وهذا يختلف باختلاف الإنسان . فإن كان نضو الخلقة ضعيف الجسم مات غالبا من العدد القليل . وإن كان قوي الخلقة والجسم لم يمت غالبا إلّا من العدد الكبير . فإن كان عددا لا يموت منه غالبا لكنّه مات لشدّة حرّ أو برد ؛ لأنّ مثل هذا العدد يقتل في مثل هذا الزمان ، فعليه القود . وإن كان الزمان معتدلا فلا قود ؛ لأنّ هذا العدد لا يقتل في هذا الزمان غالبا .
وجملته أنّ هذا يختلف باختلاف حال الإنسان في نفسه ، وباختلاف الزمان . فإن كان مثله يموت من هذا العدد في هذا الزمان فعليه القود ، وإن كان مثله لا يموت من هذا العدد في هذا الزمان فلا قود لكنّه عمد الخطأ ، ففيه الدية