عندهم ولم يخرج إلينا أو خرج وعاد أو كان عندنا فدخل إليهم لحاجة . وبه قال والشافعي .
وقال مالك : فيه الدية والكفّارة على كلّ حال .
وقال أبو حنيفة : إن كان أسلم عندهم ولم يخرج إلينا فالواجب الكفّارة بقتله فقط ، فلا قود ولا دية بحال .
خ 5 / 319 - 320
ونحوه في المبسوط ( 7 / 245 ) .
3 - ما يتحقّق به القتل العمد :
أ - قصد القتل والضرب بما يقتل غالبا
: القتل العمد هو أن يكون عامدا إلى قتله بآلة تقتل غالبا ، كالسيف والسكين واللتّ والحجر الثقيل .
م 7 / 115
وفي النهاية : العمد المحض هو كلّ من قتل غيره ، وكان بالغا كامل العقل ، بأيّ شيء كان ، حديد أو خشب أو حجر أو مدر أو سمّ أو خنق وما أشبه ذلك ، إذا كان قاصدا بذلك القتل .
ن / 733
وفي الخلاف : إذا ضربه بمثقل يقصد به القتل غالبا كاللّت والدبوس والخشبة الثقيلة والحجر الثقيل فعليه القود . وكذلك إذا قتله بكلّ ما يقصد به القتل غالبا ، مثل أو حرّقه أو غرّقه أو غمّه حتى تلف أو هدم عليه بيتا أو طيّنه عليه بغير طعام حتى مات أو وإلى عليه بالخنق ، ففي كلّ هذا القود .
وذهبت طائفة إلى أنّه متى قتله بالمثقل - أي مثقل كان - فلا قود ، وكذلك بجميع ما ذكرناه .
ذهب إليه الشعبي والنخعي والحسن البصري وأبو حنيفة .
وفصّل أبو حنيفة فقال : لا قود إلّا إذا قتله بمحدّد أو بالنار أو بمثقل حديد كالعمود ونحوه ففيه القود .
خ 5 / 159 - 160
ونحوه في المبسوط ( 7 / 16 - 17 ) .
ب - قصد القتل بما يقتل نادرا
: لو قتله بآلة يقصد بها القتل غالبا فعليه القود ، وإن لم يكن القتل بها غالبا فلا قود .
م 7 / 49 ، 83
ج - عدم تحقّق العمد بقصد الفعل الذي لا يقتل غالبا
: إذا ضربه ضربة بعصا خفيفة فقتله ، فإن كان نضو الخلقة ضعيف القوّة والبطش يموت مثله منها فهو عمد محض . وإن كان قويّ الخلقة والبطش لم يكن عمدا محضا . وبه قال مالك وابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد والشافعي .
خ 5 / 160
ونحوه في المبسوط ( 7 / 16 - 17 ) .
4 - أقسام القتل العمد :
أ - القتل بالمباشرة
: إذا جرحه بما له حدّ يجرح ويفسخ ويبضع اللحم ، كالسيف والسكين والخنجر وما في معناه ممّا يحدّد فيجرح ، كالرصاص والنحاس والذهب والفضّة والخشب والقصب والليطة والزجاج ، فكلّ هذا فيه القود إذا مات منه ، صغيرا كان الجرح أو كبيرا ، صغيرة كانت الآلة أو كبيرة .
وأمّا إن جرحه بما يثقب البدن ولا يجرح كالمسلّة والمخيط - وهو شيء عريض رأسه