تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
عندهم ولم يخرج إلينا أو خرج وعاد أو كان عندنا فدخل إليهم لحاجة . وبه قال والشافعي . وقال مالك : فيه الدية والكفّارة على كلّ حال . وقال أبو حنيفة : إن كان أسلم عندهم ولم يخرج إلينا فالواجب الكفّارة بقتله فقط ، فلا قود ولا دية بحال . خ 5 / 319 - 320 ونحوه في المبسوط ( 7 / 245 ) .

3 - ما يتحقّق به القتل العمد :

أ - قصد القتل والضرب بما يقتل غالبا

: القتل العمد هو أن يكون عامدا إلى قتله بآلة تقتل غالبا ، كالسيف والسكين واللتّ والحجر الثقيل . م 7 / 115 وفي النهاية : العمد المحض هو كلّ من قتل غيره ، وكان بالغا كامل العقل ، بأيّ شيء كان ، حديد أو خشب أو حجر أو مدر أو سمّ أو خنق وما أشبه ذلك ، إذا كان قاصدا بذلك القتل . ن / 733 وفي الخلاف : إذا ضربه بمثقل يقصد به القتل غالبا كاللّت والدبوس والخشبة الثقيلة والحجر الثقيل فعليه القود . وكذلك إذا قتله بكلّ ما يقصد به القتل غالبا ، مثل أو حرّقه أو غرّقه أو غمّه حتى تلف أو هدم عليه بيتا أو طيّنه عليه بغير طعام حتى مات أو وإلى عليه بالخنق ، ففي كلّ هذا القود . وذهبت طائفة إلى أنّه متى قتله بالمثقل - أي مثقل كان - فلا قود ، وكذلك بجميع ما ذكرناه . ذهب إليه الشعبي والنخعي والحسن البصري وأبو حنيفة . وفصّل أبو حنيفة فقال : لا قود إلّا إذا قتله بمحدّد أو بالنار أو بمثقل حديد كالعمود ونحوه ففيه القود . خ 5 / 159 - 160 ونحوه في المبسوط ( 7 / 16 - 17 ) .

ب - قصد القتل بما يقتل نادرا

: لو قتله بآلة يقصد بها القتل غالبا فعليه القود ، وإن لم يكن القتل بها غالبا فلا قود . م 7 / 49 ، 83

ج - عدم تحقّق العمد بقصد الفعل الذي لا يقتل غالبا

: إذا ضربه ضربة بعصا خفيفة فقتله ، فإن كان نضو الخلقة ضعيف القوّة والبطش يموت مثله منها فهو عمد محض . وإن كان قويّ الخلقة والبطش لم يكن عمدا محضا . وبه قال مالك وابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد والشافعي . خ 5 / 160 ونحوه في المبسوط ( 7 / 16 - 17 ) .

4 - أقسام القتل العمد :

أ - القتل بالمباشرة

: إذا جرحه بما له حدّ يجرح ويفسخ ويبضع اللحم ، كالسيف والسكين والخنجر وما في معناه ممّا يحدّد فيجرح ، كالرصاص والنحاس والذهب والفضّة والخشب والقصب والليطة والزجاج ، فكلّ هذا فيه القود إذا مات منه ، صغيرا كان الجرح أو كبيرا ، صغيرة كانت الآلة أو كبيرة . وأمّا إن جرحه بما يثقب البدن ولا يجرح كالمسلّة والمخيط - وهو شيء عريض رأسه