بعد الحمد ، وليس لأحدهما ترجيح على الآخر .
وبه قال الشافعي في الامّ .
وحكى الطبري عن أبي الحسن الماسرجسي أنّه قال : يستحبّ للإمام أن تكون قراءته في الركعة الأولى في كلّ صلاة أطول من قرائته في الثانية ، ويستحبّ ذلك في الفجر أكثر . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : ذلك يستحبّ في الفجر دون غيرها . وقال محمّد وسفيان الثوري : يستحبّ أن يطيل الركعة الأولى على الثانية في كلّ صلاة .
خ 1 / 338
ج - ما يقرأ في الركعتين الثالثة والرابعة من الصلاة اليوميّة
: الركعتان الاخراوان من الفرائض يقتصر فيهما على الحمد وحدها ، أو ثلاث تسبيحات ، يقول : « سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر » ثلاث مرّات ، أيّ ذلك شاء فعل مخيّرا له فيه .
ن / 76
وفي عمل اليوم والليلة نحوه ، إلّا أنّه قال بدل « ثلاث مرات » « عشر تسبيحات » ( ر / 146 ) .
وفي المبسوط كذلك ، وأضاف : فإن نسي القراءة في الأوّلتين لم يبطل تخييره في الأخيرتين ، وإنّما الأولى له القراءة ، وقد روي أنّه إذا نسي في الأوّلتين القراءة تعيّن في الأخيرتين .
م 1 / 106
وكذلك في الخلاف ، وأضاف : وروى محمّد أنّ التّخيير قائم .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال في القديم : لا يستحبّ الزيادة على الحمد ، وهو رواية المزني ، والبويطي في مختصره ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال في الامّ في كتاب استقبال القبلة :
وأحبّ أن يكون أقلّ ما يقرأ مع امّ القرآن في الركعتين الأوليين وفي الأخيرين امّ القرآن وآية ، وما زاد كان أحبّ إليّ ما لم يكن إماما فيثقل .
وقال أبو حنيفة : تجب القراءة في الأولتين ، ولا تجب في الأخيرتين .
وأمّا جواز التّسبيح بدلا من القراءة ، فلم أجد به قولا لأحد من الفقهاء .
خ 1 / 337 - 338
وفي موضع آخر : قال أبو حنيفة : وهو في الأخيرتين بالخيار بين أشياء ، بين أن يقرأ ويدعو أو يسكت ، وإن كانت ثلاثا قرأ في الأوليتين وفي الثالثة على ما قلناه .
فإن نسي القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين ، وروى محمّد أنّ التخيير قائم .
خ 1 / 341
وفي المبسوط : فإن نسي القراءة في الأولتين لم يبطل تخييره في الأخيرتين ، وإنّما الأولى له القراءة . وقد روي أنّه إذا نسي في الأولتين القراءة تعيّن في الأخيرتين .
م 1 / 106
د - الجهر والإخفات بالقراءة وحكم الإخلال بهما
: ينبغي أن يجهر بالقراءة في صلاة المغرب والعشاء الآخرة والغداة ، فإن خافت فيها متعمّدا أعاد الصلاة ، ويخافت في الظهر والعصر ، فإن