وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو الأظهر عندهم . والمذهب أنّه لا يسقط خيارها .
خ 4 / 356
وفي المبسوط : إذا أجّلناه فانقضت المدّة فاختارت المقام معه وطلّقها ثمّ استباحها ، فإن كان الطلاق رجعيّا فراجعها فلا خيار لها في ثبوت المراجعة للمطلّق الرجعي ، وإذا رضيت به فلا خيار لها بعد ذلك . وأمّا إذا أبانها بالطلاق أو اختارت الفسخ ففسخت النكاح ثمّ تزوّج بها بعد هذا فقولان ، أقواهما عدم الخيار .
وأمّا إذا تزوّج امرأة فوطئها ثمّ أبانها ثمّ نكحها فعنن عنها ، فلها الخيار إذا لم تعلم ذلك .
م 4 / 264 - 265
[ 8 ] - اختلاف الزوجين في الإصابة
: إذا اختلفا في الإصابة ، فقال : أصبتها ، وأنكرت ، فإن كانت ثيّبا فالقول قوله مع يمينه عند أبي حنيفة وأصحابه والشافعي والثوري .
وقال الأوزاعي : يخلّى بينهما ، ويكون بالقرب منهما امرأتان من وراء الحجاب ، فإذا قضى وطره بادرتا إليها ، فإن كان الماء في فرجها فقد جامعها ، وإن لم يكن في فرجها ماء فما جامعها .
وقال مالك هكذا ، إلّا أنّه قال : يقتصر على امرأة واحدة .
وقد روى أصحابنا : أنّه تؤمر المرأة أن تحشو قبلها خلوقا ، فإذا وطأها وكان على ذكره أثر الخلوق علم أنّه أصابها ، وإن لم يكن علم أنّه لم يصبها ، وهذا المعمول عليه .
خ 4 / 357
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وإن كانت بكرا أريت أربع نساء عدول من القوابل ، فإن ذكرن أنّها بكر سألناه ، فإن قال : كذبن وهي ثيّب ، سقط قوله . وإن قال : صدقن هي بكر ، لكن كنت أزلت عذرتها ثمّ عادت ، فالقول قولها ، فإن حلفت كان لها الخيار في المقام والفسخ ، وإن نكلت حلف وسقط دعواها وكانا على النكاح .
م 4 / 265
ب / 3 - الخصاء والوجاء وسلّ الخصيتين
: إذا تزوّجت برجل ، فبان أنّه خصيّ ، أو مسلول ، أو موجوء ، كان لها الخيار . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : لا خيار لها .
خ 4 / 357 - 358
ونحوه في المبسوط ( 4 / 263 ) .
[ 1 ] - حكم الفسخ مع العلم بالعيب وعدمه
: إذا تزوّجت بالخصيّ أو المسلول أو الموجوء مع العلم بذلك ، فلا خيار لها بعد ذلك بلا خلاف ، وإن دخلت مع الجهل ثمّ بان أنّه خصيّ فهل لها الخيار أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، عندنا أنّ لها الخيار .
م 4 / 266
[ 2 ] - حكم الفسخ إذا كان المسلول قادرا على الجماع
: إذا كان الرجل مسلولا لكنّه يقدر على