ك - ادّعاء راكب الدابة العارية والمالك الغصب
: إذا اختلفا فقال صاحب الدابّة :
غصبتنيها وقال الراكب : بل أعرتنيها ، وكانت الدابّة قائمة فالقول قول الراكب مع يمينه ، وكان حكم هذه المسألة مثل حكم المسألة الأولى سواء .
م 3 / 52
وفي الخلاف ( 3 / 389 ) نحوه .
فإن كانت الدابّة باقية ، ردّت على صاحبها ، وإن تلفت فإن كان التلف عقيب الأخذ فهو يدّعي الغصب وذلك مقرّ له بقيمة العارية إن كانت مضمونة ، فالمقدار واحد .
وإن كان التلف بعد مضي مدّة فإنّه مقرّ له بقيمة العارية وقت التلف ، وهو يدّعي قيمة الغصب - وهي أكثر ما كانت من وقت القبض إلى حين التلف - ، فيأخذ قدر العارية وما زاد عليه فعليه البيّنة ، وإلّا فعلى المستعير اليمين ، أما الأجرة فعلى الاختلاف الذي ذكرناه .
م 3 / 52 - 53
ل - بيع المعير الأرض وبيع المستعير غروسه للمعير وغيره
: إن أراد المعير بيع الأرض كان له ذلك ، وإن أراد المستعير بيع الغراس ، فإن باعها من المعير صحّ البيع ، وإن باعها من غيره قيل :
فيه وجهان ، أحدهما : لا يجوز ؛ لأنه لا يمكن تسليمه ، والآخر : له ذلك ، والأول أقوى .
م 3 / 56
وفي موضع آخر : إذا بيعت الأرض بغراسها ، كان للمعير من جملة الثمن ما يخصّ قيمة الأرض وفيها غراس لغيره ، وللمستعير ما يخصّ قيمة الغراس في أرض غيره ، فيقسم الثمن على قدر القيمتين .
م 3 / 55
م - إزالة صاحب الأرض الزرع الذي نبت فيها من حبّ لغيره حملته السيول
: إذا كان له حبوب فحملها السيل إلى أرض رجل فنبتت فيها كان ذلك الزرع لصاحب الحبّ ، وليس عليه اجرة الأرض ، وهل لصاحب الأرض أن يطالب صاحب الزرع بقلعه أم لا ؟ من الناس من قال :
الحكم فيه كالحكم في الغراس المأذون له فيه في الأرض المستعارة ، ومنهم من قال : يجبره على قلعه من غير أرش ، وهذا أقرب إلى الصواب .
م 3 / 56 - 57
ن - إعارة الأرض للدفن وإجبار المستعير على إخراج الميّت منها
: إذا أعاره أرضا يدفن فيها ميّتا فإنّه لا يجبر على قلع الميّت .
م 3 / 55
س - استباحة وطء الأمة بالعارية
: لا يجوز إعارة الأمة للاستمتاع بها ، لأنّ البضع لا يستباح بالإعارة ، وحكي عن مالك جواز ذلك ، وعندنا يجوز ذلك بلفظ الإباحة ولا يجوز بلفظ العارية .
م 3 / 57
ع - إعارة العين المستعارة وإجارتها
: لا يجوز إجارة العارية ، وكذلك لا يجوز إعارتها ، وفي الناس من قال : يجوز إعارة العارية ، وهو غلط .
م 3 / 57