المضمون عنه عن الضامن لم يجز ؛ لأنّ المضمون عنه أصل للضامن ، وهو فرع للمضمون عنه فلا يجوز أن يصير الأصل فرعا والفرع أصلا ، وأيضا فلا فائدة فيه .
م 2 / 340
ط / 2 - لو ضمن ضامن ثالث أحد المتضامنين
: إذا كان لرجل على رجلين ألف درهم ، وكلّ واحد منهما ضامن عن صاحبه ، فضمن رجل عن أحدهما ألفا وقضاه برئ الجميع ، وليس لهذا الدافع أن يرجع على من لم يضمن عنه فأمّا الذي ضمن عنه فإنّه ينظر فيه ، فإن كان ضمن عنه بأمره رجع عليه ، وإن ضمن بغير أمره لم يرجع عليه .
وإذا رجع عليه فإنّه يرجع على شريكه بنصفه وهو الذي ضمن عنه إن كان ضمنه بأمره .
م 2 / 331
ي - علم الضامن بما يضمنه
: لا يصحّ ضمان المجهول ، سواء كان واجبا في حال الضمان أو غير واجب ، ولا يصحّ ضمان ما لم يجب ، سواء كان معلوما أو مجهولا ، فالمجهول الذي ليس بواجب ، مثل أن يقول : ضمنت لك ما تعامل فلانا أو ما تقرضه أو ما تداينه ، فهذا لا يصحّ لأنّه مجهول .
م 2 / 335
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال الشافعي ، وسفيان الثوري ، وابن أبي ليلى ، والليث ابن سعد ، وأحمد بن حنبل .
وضمان المجهول غرر ؛ لأنّه لا يدري كم قدرا من المال عليه .
وقال أبو حنيفة ، ومالك : يصحّ ضمان ذلك .
خ 3 / 319 - 320
وفي موضع من المبسوط : لا يصحّ ضمان المجهول ، ولا الإبراء عنه ، وقال قوم : يصحّان معا ، وهو الذي يقوى في نفسي .
م 4 / 312
والمجهول الذي هو واجب مثل أن يقول أنا ضامن لما يقضي لك به القاضي على فلان ، أو ما يشهد لك به البيّنة من المال ، أو ما يكون مثبتا في دفترك ، فهذا لا يصحّ ؛ لأنّه مجهول وإن كان واجبا في الحال .
وقال قوم من أصحابنا : إنّه يصحّ أن يضمن ما يقوم به البيّنة دون ما يخرج به في دفتر الحساب ، ولست أعرف به نصا .
م 2 / 335
ك - يسار الضامن وإعساره
: ( لو ) كان الضامن مليّا بما ضمن ، فقد وجب عليه الخروج إلى صاحبه ممّا ضمن وبرئ المضمون عنه من مطالبة من كان له عليه .
ومن ضمن حقّا وهو غير مليء به ، لم يبرأ المضمون عنه بذلك إلّا أن يكون المضمون له قد علم ذلك وقبل ضمانه مع ذلك ، فلا يجب له مع هذه الحال الرجوع على المضمون عنه .
وإذا كان الضامن مليّا بما ضمن في الحال التي ضمن فيها وقبل المضمون له ضمانه ، ثمّ عجز بعد ذلك عما ضمن لم يكن للمضمون له الرجوع على المضمون عنه ، وإنّما يرجع عليه إذا لم يكن