وقال الشافعي : المضمون عنه لا يعتبر رضاه .
والمضمون له فيه قولان ، فقال أبو علي الطبري : من شرطه ، رضاه ، وقال ابن سريج :
ليس ذلك من شرطه .
خ 3 / 313 - 314
ز - تبرع الضامن من غير مسألة المضمون عنه
: متى تبرّع الضامن من غير مسألة الضامن عنه ذلك ، وقبل المضمون له ضمانه فقد برئ عهدة المضمون عنه ، إلّا أن ينكر ذلك ويأباه ، فيبطل ضمان المتبرّع ، ويكون الحقّ على أصله ، لم ينتقل عليه بالضمان .
وليس للضامن على المضمون عنه رجوع فيما ضمن ، إذا تبرّع بالضمان عنه .
ن / 314 - 315
ح - انتقال الدين إلى ذمّة الضامن بنفس الضمان
: الضمان ينقل الدين عن ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، ولا يكون المضمون له أن يطالب أحدا غير الضامن .
م 2 / 323
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال أبو ثور ، وابن أبي ليلى ، وابن شبرمة وداود .
وقال الشافعي وباقي الفقهاء : إنّ المضمون له مخيّر في أن يطالب أيهما شاء ، والضمان لا ينقل الدين من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن .
خ 3 / 314
وقال مالك : لا يجوز له أن يطالب الضامن إلا عند تعذّر المطالبة من المضمون عنه ، إمّا بغيبته ، أو بإفلاسه ، أو بجحوده . وقال الشافعي ، وباقي الفقهاء : هو بالخيار في مطالبته أيهما شاء .
خ 3 / 315
ط - ترامي الضمناء وحكم إبراء أحدهم
: إذا ضمن رجل عن رجل مالا عليه ، ثمّ إنّه ضمن عن الضامن آخر ، وعن الثاني ضمن ثالث ، فذلك كلّه صحيح .
فمتى قضى الحقّ بعضهم ، سقط عن الباقين سواء قضى من عليه أصل الحقّ ، أو الضامن الأوّل والثاني أو الثالث .
وأمّا الإبراء فإن ابرئ الذي عليه أصل الدين برئ ، وإذا ابرئ الضامن الأوّل ، سقط عنه الحقّ وسقط عن الضامن الثاني والثالث ، لأنّهما فرعان له ، وإذا ابرئ الأصل برئ الفرع ولا يبرأ الأصل ببراءة الفرع .
وإن ابرئ الضامن الثاني ، برئ وبرئ الثالث ، ولا يبرئ الأوّل ، ولا من عليه أصل الدين ، وإن ابرئ الضامن الثالث برئ ولم يبرأ من عليه الدين والضامن الأوّل والثاني بمثل ذلك . هذا كلّه على قول من قال : إنّ له مطالبة كلّ واحد من الضامن والمضمون عنه .
فأمّا على ما اخترناه في أنّه ليس له إلّا مطالبة الضامن فليس له هاهنا إلّا مطالبة الضامن الأخير فإن أبرأ برئ ، وإن لم يبرئه فهو المطالب وإن أبرء الأصل أو من بينه وبينه من الضمناء ، لم يسقط عنه .
م 2 / 329
ط / 1 - حكم الدور في تعدد الضمناء
: إذا ضمن رجل عن رجل ألف درهم ، وضمن