ب - ضمان المريض
: ( الضامن ) إذا كان مريضا وهو عاقل مميّز ، صحّ ضمانه ثمّ ينظر فإن صحّ من مرضه ذلك كان غرامة المال « 1 » من رأس المال ، وإن مات من مرضه كان ذلك من الثلث .
م 2 / 337
ج - ضمان المرأة
: يصحّ ضمان المرأة ، كما يصحّ ضمان الرجل ، بلا خلاف .
م 2 / 336
د - ضمان المملوك
: العبد إذا ضمن ، لم يخل إمّا أن يكون مأذونا له في التجارة « 2 » ، أو غير مأذون له فيها ، فإن كان غير مأذون له فيها لم يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يضمن بإذن سيّده أو بغير إذنه فإن ضمن بغير إذنه ، لا يصحّ ضمانه ، وقال قوم : يصحّ ضمانه ، ويلزمه في ذمّته ، يتبع به إذا عتق . وأمّا إذا ضمن بإذن سيّده فإنّه يصحّ ضمانه بلا خلاف ، وقيل : إنّه يتعلّق بكسبه ، وقيل : إنّه يتعلّق بذمّته . هذا إذا أطلق ذلك فأمّا إذا عيّن مال الضمان في كسبه أو في ذمّته أو في مال غيرهما من أمواله تعيّن فيه ، ووجب قضاؤه منه .
هذا إذا كان العبد غير مأذون له في التجارة .
فأمّا إذا كان مأذونا له في التجارة ، فالحكم أيضا مثل ذلك سواء غير أنّ الموضع الذي جعل الضمان في كسبه جعل هاهنا في المال الذي في يده .
م 2 / 335 - 336
وفي الخلاف : إذا ضمن العبد الذي لم يؤذن له في التجارة ، بغير إذن سيده ، لم يصحّ ضمانه .
وبه قال أبو سعيد الإصطخري ، وحكى ذلك عن ابن سريج .
وقال ابن أبي هريرة في تعليقته : يصحّ .
وحكى ذلك عن أبي إسحاق المروزي .
خ 3 / 321
وفي موضع من المبسوط : وإن ضمن المكاتب مالا فحكمه حكم العبد من ضمانه .
م 2 / 336
ه - معرفة الضامن المضمون له والمضمون عنه
: ليس من شرط الضمان أن يعرف المضمون له أو المضمون عنه .
وللشافعي فيه ثلاثة أوجه : أحدها : مثل ما قلناه . والثاني : أن من شرطه معرفتهما . والثالث :
أن من شرطه معرفة المضمون له دون المضمون عنه .
خ 3 / 313
ونحوه في المبسوط ( 2 / 323 ) ، إلّا أنّه ذكر بأن اشتراط معرفتهما هو الأظهر .
و - رضا المضمون له والمضمون عنه بضمان الضامن
: ليس من شرط صحّة الضمان رضاهما أيضا ، وإن قيل : إن من شرطه رضا المضمون عنه ، كان أولى .
خ 3 / 313
وفي المبسوط : المضمون عنه لا يحتاج إلى رضاه . وأمّا المضمون له فلا بدّ من اعتبار رضاه ، فلا يصح ذلك إلّا برضاه .
م 2 / 323
هامش
( 1 ) - في نسخة من المصدر ( الضمان ) .
( 2 ) - في نسخة من المصدر ( الضمان ) .