الوقت أو بالدخول فيها من أوّل الوقت .
ومنهم من قال : إذا صلّاها في أوّل الوقت كانت مراعاة ، فإن بقي على صفة التكليف إلى آخر الوقت أجزأت عنه ، فإن مات أو جنّ كانت نافلة كما يقولون في الزكاة قبل حلول الحول .
خ 1 / 276 - 277
5 - متى تستقرّ الصلاة في الذمّة
: تستقرّ الصلاة في الذمّة إذا مضى من الوقت مقدار ما يؤدّي فيه الفريضة ، فمتى جنّ أو منعه من فعلها مانع كان عليه القضاء .
خ 1 / 277
وفي موضع آخر : إذا لحق مقدار ما يصلّي فيه ثمان ركعات لزمه الظهر والعصر معا ، وبه قال أبو يحيى البلخي من أصحاب الشافعي ، ويقتضيه أيضا مذهب مالك ، ولست أعرف نصّه في ذلك .
وقال باقي أصحاب الشافعي : لا يلزمه العصر .
خ 1 / 275
وفي موضع ثالث : إذا أدرك من أوّل وقت الظهر دون أربع ركعات ، ثمّ غلب على عقله بجنون أو إغماء أو حاضت المرأة أو نفست لم يلزمه الظهر ، وإليه ذهب جميع أصحاب الشافعي ، إلّا أبا يحيى البلخي ، فإنّه يجب عليه صلاة الظهر قياسا على من لحق ركعة من آخر الوقت .
خ 1 / 274
6 - حكم من أخّر صلاته عن الوقت الأوّل
: لا يجوز لمن ليس له عذر أن يؤخّر الصلاة من أوّل وقتها إلى آخره مع الاختيار ، فإن أخّرها كان مخطئا مهملا لفضيلة عظيمة وإن لم يستحقّ به العقاب . لأنّ اللّه تبارك وتعالى قد عفى له عن ذلك ، وصاحب العذر يجوز له تأخير الصلاة إلى آخر الوقت على كلّ حال .
ن / 58
وفي المبسوط : الصلاة في وقتها أداء ، إلّا أنّ الوقت الأوّل أفضل من الأوسط والأخير غير أنّه لا يستحقّ عقابا ولا ذمّا وإن كان تاركا فضلا ، هذا إذا كان لغير عذر ، فأمّا إذا كان لعذر فلا حرج عليه على حال .
وفي أصحابنا من قال : يتعلّق الفرض بأوّل الوقت ، ومتى أخّره لغير عذر أثم واستحقّ العقاب ، غير أنّه قد عفي عن ذلك ، والأوّل أبين في المذهب .
م 1 / 77
وفي الخلاف ( 1 / 276 ) ، والجمل والعقود ( ر / 175 ) ، وعمل اليوم والليلة ( ر / 143 ) نحوه .
7 - حكم صلاة الصبيّ الذي بلغ في أثناء الصلاة
: الصبيّ إذا دخل في الصلاة أو الصوم ، ثمّ بلغ في خلال الصلاة بما لا يفسد الصلاة ، من كمال خمس عشر سنة أو الإنبات ، دون الاحتلام الذي يفسد الصلاة ، ينظر فيه فإن كان الوقت باقيا أعاد الصلاة من أوّلها ، وإن كان ماضيا لم يكن عليه شيء .
خ 1 / 306