ماشيا ، وعلى كلّ حال غير أنّه يستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام ، وإن أمكنه أن يسجد على قربوس السرج فعل ، وإن لم يمكنه وصلّى إيماء جعل سجوده أخفض من ركوعه في جميع الأحوال وعند المطاعنة والمضاربة ولا إعادة عليه ، ومتى زاد الخوف ولا يمكنه الإيماء أيضا أجزأه عن كلّ ركعة تسبيحة واحدة ، وهي سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله اللّه واللّه أكبر كما فعل أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة الهرير .
م 1 / 166
ونحوه في النهاية ( 132 ) .
وفي الاقتصاد نحوه ، وليس فيه : يستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام .
صا / 269
وكذلك في الخلاف ، وأضاف : وبه قال الشافعي إلّا أنّه قال : إن ضارب فيها أو طاعن بطلت صلاته ، ويمضي فيها ويعيدها هذا منصوص قوله .
وقال أبو العبّاس : يمضي فيها ولا يعيد كما قلناه .
وقال أبو حنيفة : يصلّي كما قلناه إيماء وسائر أحواله إلّا أنّه لم يجز الصلاة ماشيا .
وقال أيضا : إذا لم يتمكّن إلّا بالضرب والطعن فلا تصحّ صلاته ، وينبغي أن يؤخّرها حتى يزول القتال ثمّ يقضيها .
خ 1 / 644 - 645
3 - أحكامها
:
أ - تأخير الصلاة عند الخوف
: لا يجوز له تأخير الصلاة حتى يخرج الوقت ، وإن أخّرها إلى آخر الوقت كان جائزا .
م 1 / 166
ب - زوال الخوف أثناء الصلاة وبالعكس
: متى صلّى ركعة مع شدّة الخوف ثمّ أمن ، نزل وصلّى بقيّة صلاته على الأرض ، وإن صلّى على الأرض آمنا ركعة ، فلحقه شدّة الخوف ركب فصلّى بقيّة صلاته ايماء ما لم يستدبر القبلة في الحالتين ، وإن استدبرها بطلت صلاته واستأنفها .
م 1 / 166
ج - صلاة شدّة الخوف مع ظنّ العدو
: من رأى سوادا يظنّه عدوّا جاز له أن يصلّي صلاة شدّة الخوف إيماء ولا إعادة عليه سواء كان ما رآه صحيحا ، أو لم يكن كذلك .
م 1 / 166
وفي الخلاف : إذا رأى سوادا فظنّ أنّه عدوّ ، فصلّى صلاة شدّة الخوف إيماء ، ثمّ تبيّن أنّه لم يكن عدوّا وإنّما كان وحشا أو إبلا أو بقرا أو قوما مارّة ، لم يجب عليه الإعادة .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه لا إعادة عليه ، والثاني : عليه الإعادة ، وبه قال :
أبو حنيفة .
خ 1 / 646
د - حكم الصلاة لو تمكنوا من أدائها تامة قبل وصول العدو
: متى كان بينهم وبين العدوّ خندق أو حائط وخافوا إن تشاغلوا بالصّلاة أن يطمّوا الخندق أو ينقبوا الحائط ، جاز لهم أن يصلّوا صلاة الخوف إيماء إذا ظنّوا أنّهم يطمّوا