وفي النهاية ( 131 ) والجمل والعقود ( ر / 191 - 192 ) والاقتصاد ( 270 ) نحوه .
وكذلك في الخلاف ، وأضاف : وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل ، وكان مالك يقول به ثمّ رجع ، فخالف في فصل ، فقال : إذا صلّت الطائفة الأخرى معه ركعة سلّم الإمام بهم ، وقاموا بغير سلام ، فصلّوا لأنفسهم الركعة الباقية .
وقال ابن أبي ليلى مثل قولنا ، وخالفنا في فصل فقال : إذا أحرم بالصلاة أحرم بالطائفتين معا ثمّ صلّى بإحداهما على ما قلناه .
وقال أبو حنيفة : يفرّقهم فرقتين على ما قلناه ، فيحرم بطائفة فيصلّي بهم ركعة ثمّ يثبت قائما ، وتنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة ، فتقف تجاه العدوّ ثمّ تأتي الطّائفة الأخرى فيصلّي بهم الإمام الركعة التي بقيت من صلاته ويسلّم الإمام ولا يسلّمون بل تنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة ، إلى اتجاه العدوّ ، وتأتي الطائفة الأخرى إلى الموضع فتصلّي الركعة الباقية عليها ، ثمّ تنصرف إلى اتجاه العدوّ ، وتأتي الطائفة الأخرى فتصلّي الركعة الباقية وقد تمّت صلاتهم .
وكان أصحاب الشافعي يحكون مذهب أبي حنيفة كمذهب ابن أبي ليلى وأصحاب أبي حنيفة يحكون عن أصحاب الشافعي ، كمذهب ابن أبي ليلى .
خ 1 / 639 - 640
ب - صلاة بطن النخل
: إذا كان بالمسلمين كثرة يمكن أن يفترقوا فرقتين ، وكلّ فرقة تقاوم العدوّ ، جاز أن يصلّي بالفرقة الأولى الركعتين ، ويسلّم بهم ثمّ يصلّي بالطائفة الأخرى ويكون نفلا له ، وهي فرض للطائفة الثانية ، ويسلّم بهم .
وهكذا فعل النبيّ صلّى اللّه عليه واله ببطن النخل ، وهذا يدلّ على جواز صلاة المفترض خلف المتنفّل .
م 1 / 167
ج - أداؤها مع انعدام بعض الشروط ( صلاة عسفان )
: متى كان العدوّ في جهة القبلة ، ويكونون في مستوى الأرض لا يسترهم شيء ولا يمكنهم أمر يخاف منه ، ويكون في المسلمين كثرة لا يلزمهم صلاة الخوف ولا صلاة شدّة الخوف ، وإن صلّوا كما صلّى النبيّ صلّى اللّه عليه واله بعسفان جاز ، فإنّه قام صلّى اللّه عليه واله مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصفّ خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسجد الصف الذي يلونه ، وقام الآخرون يحرسونه فلمّا سجد الأوّلون السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ، ثمّ تأخّر الصفّ الذي يلونه إلى مقام الآخرين ، ويقدّم الصفّ الأخير إلى مقام الصف الأوّل ، ثمّ ركع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وركعوا جميعا في حالة واحدة ، ثمّ سجد وسجد الصفّ الذي يليه ، وقام الآخرون يحرسونه فلمّا جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والصفّ الذي يليه سجد الآخرون ، ثمّ جلسوا جميعا وسلّم بهم جميعا وصلّى بهم صلّى اللّه عليه واله أيضا هذه الصلاة يوم بني سليم .
م 1 / 166 - 167
وفي الاقتصاد ( 269 - 270 ) ذكرها بإيجاز .
د - كيفية أدائها في فريضة المغرب
: إن كانت الصلاة صلاة المغرب صلّى بالطائفة الأولى